قال: [وكان يقول: ] أحبُّ الأشياء إلى الله إدخالُ السرور على المؤمن، وما بقيَ في الدُّنيا ما يُسْتَلَذُّ إلا الإفضالُ على الإخوان (?).

[وروى أبو نُعيم عن مهديّ بن سابق قال: ] طلبَ منه ابنُ أخيه شيئًا، فبكى، فقال له: يا عمّ، لو علمتُ أنَّ مسألتي تبلغُ منك هذا ما سألتُك. فقال: واللهِ ما بكائي لسؤالك، وإنما بكَيتُ لأني لم أبتدئك قبلَ سؤالك (?).

وكانت وفاتُه بالكوفة في هذه السنة.

أدرك أنس بنَ مالك [وأبا الطُّفيل] وغيرَه، وروى عن كبار التابعين، وكان ثقة (?).

محمد بن المنكدر

ابن عبد الله بن الهُدَيْر بن عبد العزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تَيم بنُ مرَّة رهط أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.

[وكنيتُه] أبو عبد الله، وقيل: أبو بكر، [وهو] من الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة. وأمُّه أُمُّ ولد.

[وقال ابن سعد بإسناده عن أبي معشر قال: ] دخل المنكدر على عائشة - رضي الله عنه -، فقال: قد أصابَتْني جائحةٌ، فأعينيني، فقالت: ما عندي شيء، ولو كانت عندي عَشَرةُ آلاف لبعثتُ بها إليك. فلمَّا خرج من عندها؛ جاءتها عَشَرَةُ آلاف من عند خالد بن أسيد، فقالت: ما أوشك ما ابتُليت! ثم أرسلَتْ بها إليه في أثره، فدخل السوق، فاشترى منها جاريه بألفي (?) درهم، فولدت له ثلاثة أولاد، فكانوا عبَّاد المدينة، وهم: محمد وأبو بكر وعُمر بنو المنكدر (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015