وروى ابن سعد عن سفيان قال: تعبَّد (?) محمد بن المنكدر وهو غلام، وكانوا أهلَ بيت عبادة، فكانت أمُّه تقول له: لا تمزح مع الصِّبيان فتهونَ عليهم.

وروى ابن سعد عن جعفر بن سليمان قال (?): كان محمد [بن المنكدر] يضع خدَّه على الأرض، ثم يقول لأمِّه: يا أماه، قومي فضعي قدمك على خدّي.

[وروى أيضًا عن ابن المبارك قال: ، قال محمد: بات أخي عمر يصلي وبتُّ أغمزُ رِجْلَي أمي، وما أحبُّ أنَّ ليلتي بليلته (?).

[قال: ] وكان محمد يقومُ الليل فيصلي ويقول؛ كم من عينٍ ساهرةٍ في رزقي الآن في البَرِّ والبحر (?).

وروى ابن سعد أيضًا عن محمد بن سوقة قال: أودعَ رجلٌ (?) محمد بنَ المنكدر مئة دينار، ثم خرج إلى [الحج، أو إلى] الغزو، وقال: إن احتجتَ فاسْتَنْفِقْها. فأنْفَقَها. وقدم الرجل فطلبها [ولم يكن عند محمد شيء] فقال له محمد: غدًا إن شاء الله تعالى. ثم دخل المسجد فقام يدعو ويصلِّي. فجاء إنسان [إلى المسجد] بصُرَّة وهو ساجد، فوضعها في نعله. فلما قامَ ليخرج وجَدَها، فأخذها وعَدَّها، فإذا هي مئةُ دينار، فدفعَها إلى الرجل.

قال الواقدي: فأصحابُنا يتحدَّثون أنَّ الَّذي وضعَها عامرُ بنُ عبد الله بن الزُّبير، وكان كثيرًا ما يفعلُ مثلَ هذا.

و[قال الواقدي: ] كان محمد يحجُّ كلّ سنة ومعه عِدَّةٌ من أصحابه، فحجَّ سنةً؛ فبينا هو في منزل من منازل مكَّة قال للغلام: اذْهَبْ فاشترِ لنا كذا وكذا. فقال: واللهِ ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015