ولم يحجَّ الوليد سوى حَجَّةٍ واحدة في سنة ستّ عشرة ومئة، ونَقْشُ خاتَمِه: يا وليد احذر الموت (?).
وكاتبه العاص (?) بن مسلم، وحاجبُه قَطَريّ مولاه، وقاضيه محمد بن صفوان الجُمحي، وعلى شرطته أحمد بن محمد الكلبي (?).
ذكر جماعة من الوافدين عليه
منهم:
واسمه رَمَّاح بنُ أبرد بن ثوبان (?)، من بني ذُبيان، وكنيتُه أبو شُرحبيل، وميَّادة أمُّه، وكانت بربريَّة، وقيل: صقلبية، وقيل: فارسية، وإنما سُمِّيت ميَّادة لأنها ركبت بعيرًا ونعست عليه، فجعلت تميد، فقال رجل: مَنْ هذه؟ قالوا. أَمَة؛ اشتراها بنو ثريان، فقال: ما هذه إلا ميَّادة.
وكان من المخضرمين، أدرك الدولتين.
وذكره الصُّولي فقال: قدم ابنُ ميَّادة على الوليد بن يزيد، فأقام ببابه مُدَّةً، فلم يصل إليه، فكتب إليه:
ألا ليتَ شِعْري هَلْ أَبِيَتَنَّ لَيلَةً ... بحرَّةِ لَيلَى حيثُ حلَّ بها أهلي (?)
وهَلْ أسْمَعَنَّ الدهرَ أصواتَ هَجْمَةٍ ... تَطَالعُ من هَجْلٍ خَصِيب إلى هَجْلِ (?)
بلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تمائمي ... وقُطِّعْنَ عنّي حيثُ أَدْرَكَني عَقْلِي