ابن عبد الله بن دِحْية، وحميد (?) بن حبيب اللخمي، كلُّ واحد على طائفة، وقدَّم على الجميع عبدَ العزيز بنَ الحجَّاج بن عبد الملك بن مروان (?).
وخرج من دمشق مولًى للوليد بن يزيد، فأتى الوليد (?) وهو بالأَغْدَق (?) من أرض عمَّان البَلْقاء في يومه على فرس، فنفق فرسه، وأخبرَه الخبر، فضربَه مئةَ سَوْط وحبسَه (?).
وقال يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية -وقيل: بَيهَس بن زُمَيل الكِلابي (?) - للوليد [بن يزيد]: سِرْ بنا إلى حمص، فإنَّها حصينةٌ، وتبعثُ الجيوش إلى يزيد. فقال عبدُ الله بنُ عَنْبَسَة بن سعيد بن العاص: ما ينبغي للخليفة أن يَدَعَ عسكرَه ونساءه قبل أن يُقاتِل (?). فقال يزيد بن خالد: وماذا يخاف على حُرَمه ونسائه؟ وإنَّما يأتيهنَّ (?) عبدُ العزيز بنُ الحجَّاج، وهو ابنُ عمِّهنَّ.
وقال الأبرش الكلبي للوليد: سِرْ يا أمير المؤمنين إلى تدمر، فهي حصينةٌ، وبها بنو عمِّي. فقال الوليد: بها بنو عامر، وقد خرجوا عليّ، ولكن دلَّني على مكان حصين. فقال: أرى أن تنزلَ الهَزِيم. قال: أكره اسمَه. قال: فالبَخْرَاء، قصر النعمان بن بشير. فقال: ما أقبحَ أسامي منازِلِكم ومياهكم!
وقال له بَيهَس بنُ زُمَيْل: أمَّا إذْ أبَيْتَ أن تنزل حمص أو تدمر؛ فهذا حصن البَخْراء فانْزِلْه. فقال: أخافُ الطاعون. فقال: الذي يُرادُ بك أشدُّ من الطاعون. فنزل البَخْرَاء.