فلم يُجبه الوليد، وقام من عنده، وكتب إليه:

يا أيها السائل عن ديننا ... [دينى على دين أبي شاكرِ]

[وذكر البيت الثاني (?).

فغضب هشام وقال: أرشِّحُك للخلافة، ويعيِّرني بك الوليد! فالزم الجماعة والأدب.

وولَّاه الموسم سنة تسع عشرة ومئة، فحجَّ وأظهر التنسُّك، وفرَّق في الحرمين أموالًا كثيرة، فقال بعض أهل المدينة، أو بعض مواليهم:

يا أيها السائلُ عن ديننا ... نحن على دين أبي شاكرِ

وقد ذكرنا البيت الثاني] (?).

وأقامَ الوليد بالبرِّيَّة حتى مات هشام ووليَ الخلافةَ، وأوقعَ بأولاد هشام وحاشيته، واستصفى أموالهم إلا [ما كان من] مسلمة بن هشام، فإنه لم يعرض (?) له؛ لأنه كان يكلِّم أباه في الرِّفق به.

وقال الوليد [هذه الأبيات]:

ليتَ هشامًا عاشَ حتى يَرَى ... مِكْيَالهُ (?) الأوْفَرَ قد أُتْرِعا

كِلْناهُ بالصَّاعِ الذي كالهُ ... وما ظَلَمْناهُ بهِ إصبَعا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015