ولد سنة تسعين بدمشق، وقيل. سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة سبع وثمانين.

وكان يزيد عَقَدَ له العهد بعد [أخيه] هشام وكان ابنَ إحدى عشرة سنة، فلما بلغَ أرادَ أن يقدِّمه على [أخيه] هشام؛ فتوفّي يزيد وابنه الوليد ابنُ خمسَ عشرةَ سنة، ولم يزل هشام معظّمًا للوليد حتى ظهرَ منه ما ظهر من شُرب الخمر، واتِّخاذ القِيان، وغير ذلك.

[فحكى الطبري عن جُويرية بن أسماء أن الوليد (?) لمَّا ظهر منه ما ظهر] أراد هشام أن يقطع عنه الندماء، فولَّاه الحج سنة عشر ومئة (?)، فحمل معه كلابًا وخمرًا في الصناديق، وحمل معه [في الصناديق] قُبَّة على قَدْر الكعبة، وأراد أن يَنصبَها على الكعبة ويجلس فيها، فخوَّفَه أصحابُه وقالوا: لا نأمنُ عليك الناسَ وعلينا معك. فتركها.

وظهر منه استخفافٌ بالدِّين وتهاونٌ، وبلغَ ذلك هشامًا، فعزم على خلعه، وأن يعهد إلى ابنِه مَسْلَمة بن هشام، فأرادَه على أن يخلَع نفسه، فأبى، فأراده أن يجعلَ ابنه مسلمة بعدَه، فأبى، فتنكَّر له هشام وأضرَّ به، وعملَ في السّرِّ في خلعه وتولية ابنه [مَسْلَمة، ووافقَه على ذلك جماعة، منهم محمد وإبراهيم ابنا هشام بن إسماعيل المخزومي] (?).

وتمادى الوليد في شُرب الخمر والاستهتار واللعب، فقال له هشام: ويحك (?) يا وليد، واللهِ ما أدري أعلى الإسلام أنت أم لا، لا تدع (?) شيئًا من المنكر إلا تأتيه غير متحاشٍ ولا مستتر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015