إلى النَّفَر البِيضِ الذين بِحُبِّهِمْ ... إلى اللهِ فيما نَابَني أتَقَرَّبُ

بني هاشمِ رَهْطِ النبيِّ فإنَّني ... لَهُمْ وبِهِمْ أرْضى مِرارًا وأغْضَبُ

ألَمْ تَرَني مِنْ حبِّ آلِ محمَّدٍ ... أرُوحُ وأغْدُو خائفًا أَتَرقَّبُ

خَفَضْتُ لهم منّي جَنَاحِي مَوَدَّةً ... إلى كَنَفٍ عِطْفاهُ أَهْلٌ ومَرْحَبُ

فما ليَ إلا آلَ أحمدَ شِيعةٌ ... وما ليَ إلا مَشْعَبَ الحقِّ مَشْعَبُ (?)

وجدنا لكم في آلِ حاميمَ آيةً ... تَأَوَّلَها منَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

فطائفةٌ قد أكْفَرُوني بحبِّكُمْ ... وطائفةٌ قالوا مسيءٌ ومُذْنِبُ

من أبيات، وهي مئةٌ وخمسةٌ وأربعون بيتًا (?).

والسانح: الذي يجيءُ عن يسارك إلى يمينك من الطير والظِّباء، والبارحُ بخلافه، والأعْضبُ: المكسور القَرْن.

وقوله: وطائفةٌ قد أكفروني بحبِّكم: وهم الحَرُوريَّة، والطائفة الأخرى: المُرْجِئة.

فلما قالها قال عمُّه لقومه: يَهنِيكم نعمتان (?) فيكم شاعرٌ، وطاهر المولد. يعني أنه مُحبٌّ لأهل البيت (?).

وأتى الكميتُ عليَّ بنَ الحُسين زينَ العابدين (?) رضي الله عنه، فقال له: يا ابنَ رسولِ الله، قد قلتُ فيكم شعرًا، فإنْ كتمتُه خشيتُ الله، وإن أظهرتُه خِفْتُ على نفسي، فاجمعْ مواليَك وأهلَ بيتك وخاصَّتَك. فجمعهم عليّ وقال: هاتِ. فقام قائمًا، وأنشده هذه القصيدة. فقال له عليَّ بن الحسين - رضي الله عنهما -: إنْ عَجَزْنا عن مكافأتك فلن يعجز الله ورسوله. وقد جعلتُ (?) لك عليَّ وعلى أهل بيتي أربعَ مئةِ ألفِ درهم، فاستعنْ بها. فقال: معاذَ الله أنْ آخذَ على مدحكم ثمنًا ولو أنه الدنيا إلا ممَّن أردتُ وجهَه والوسيلةَ إليه وعنده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015