فقال عليٌّ - رضي الله عنه -: لا بدَّ. فقال: ثوبُك الذي على جسدك؛ أجعلُهُ لي كَفَنًا يومَ لقائه. فأعطاه جميعَ ما كان عليه (?).

وحكى أبو القاسم ابن عساكر أن الكُميت رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال له: أنشِدْني: طربتُ وما شوقًا إلى البِيضِ أطرَبُ. . . فأنشده، فدعا له ولقومه بالبركة، فكانت محالُّهم ومنازلُهم مباركة، ما دخلَها أحدٌ إلا وجدَ أثر البركة في بني أسد (?).

وحكى ابن عساكر أيضًا عن ثور بن يزيد الشامي قال: رأيتُ الكُميت في منامي بعد موته، فقلت: ما فعلَ الله بك؟ فقال: غفرَ لي، ونصبَ لي كُرسيًّا، وأجلَسَني عليه وقال لي: أنشِدْ: طربتُ وما شوقًا إلى البِيض أَطربُ (?)

وحكى ابنُ عساكر أيضًا عن أبي عبد الله المفجّع أنه قال: رأيتُ عليًّا - عليه السلام - في المنام فقلت: أشتهي أن أَقولَ الشِّعر فيكم أهلَ البيت. فقال: عليك بالكُميت، فاقتفِ أثرَه، فإنه إمامُ شعرائنا أهلَ البيت وقائدُهم، وبيده لواؤُهم. [قال أبو عبد الله: ] فهذا كان سبب قولي الشعر في أهل البيت (?).

[وقال ابنُ عائشة: والكُميت هو القائل في يوم الغدير:

نَفَى عن عينك الأَرَقُ الهُجُوعا ... وهَمٌّ يمتري منها الدُّمُوعا

لدى الرحمنِ يشفعُ في المثاني ... وكان له أبو حَسَنٍ شفيعا (?)

ولومَ الدَّوْحِ دَوْحِ غَدِيرِ خُمٍّ ... أبانَ له الولايةَ لو أُطِيعا

ولكنَّ الرِّجال تدافعوها (?) ... فلم أرَ مثلَها خطرًا مَنِيعا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015