فأقام محبوسًا، فلمَّا قُتلَ الوليد بن يزيد؛ خرجَ من السجن، فلحقَ بيزيد بن الوليد، فولَّاه بعض حروبه، فكسَرَهُ مروان بن محمَّد بعين الجَرّ (?)، فهرب إلى تدمر، ثم استأمن [إلى] مروانَ فأمَّنه، فبايعه، ثم خلعه، واجتمع إليه سبعون ألفًا، وطمع في الخلافة، فبعث إليه مروان جيشًا فكسره، ومضى إلى حمص، فتحصَّن بها، فسار إليه مروان، فهرب منه، ولحق بالضحَّاك بن قيس الشيبانيّ الحروريّ، فبايَعَه سليمان، فقال الشَّاعر:

ألم ترَ أن الله أظهرَ دينَهُ ... وصلَّتْ قريشٌ خلفَ بَكْرِ بنِ وائلِ (?)

وعاش سليمان إلى أيام السَّفَّاح، فقتله السفَّاح [بشعر قاله سُدَيف، وسنذكره في أيام السفَّاح] (?).

وغزا سليمان أرضَ الرُّوم سنة ثلاث عشرة ومئة، فافتتح أقرن، وأخذ عظيمًا من عظمائهم، وغزا الصائفة في سنة عشرين، وما زال على الصوائف حتَّى مات هشام (?).

وأمَّا مسلمة بنُ هشام:

كنيتُه أبو شاكر، وأمُّه أمُّ حكيم، وكان شريفًا ممدَّحًا.

وليَ الموسمَ سنة عشر ومئة، وغزا الصائفة سنة تسعَ عشرةَ ومئة (?)، وغزا سنة إحدى وعشرين، وسنة عشرين، وسار معه أبوه هشام مودِّعًا له حتَّى أتى مَلَطْيَة (?).

وكان قد عزمَ على توليته الخلافة وخلع الوليد، وأجابه أعيان بني أمية وأهلُ الشَّام، فعيَّر الوليدُ بنُ يزيد أباه هشامًا فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015