وسأله سَلْم بن زياد عن مسألة، فلم يعرّج عليه وانتهرَه، فقيل له: إنه سَلْم صاحب خُراسان قال: فذاك أهونُ له عليّ.

[قال الحميديّ: ] ولم يكن في زمن طاوس أزهدَ منه (?).

[قال الهيثم: ] وكان إذا خرج من اليمن إلى مكة لم يشرب من الآبار التي احتفرها السلطان، ويشربُ من الآبار القديمة (?).

ومرَّ بنهر قد كراه السلطان، فأرادت بغلته أن تشرب منه، فمنعها (?).

وكان يُفرَش له الفراش فيُدرجُه ويقول: طَيَّرَ ذكرُ جهنَّم نومَ العابدين. ويتقلَّى كما تتقلَّى الحبَّة على المِقْلى، أقام كذلك أربعين سنة (?).

وقال عطاء: قال لي طاوس: لا تُنزل حاجتك بمن أغلقَ دونك أبوابَه وقد جَعل عليها حُجَّابَه، ولكن أنزلها بمن بابُه لك مفتوح، وقد أمرك أن تدعوَه، وضمنَ أن يستجيبَ لك (?).

وقال طاوس: ما من شيء يتكلَّم به الإنسان إلا أُحصي عليه حتَّى أنينُه في مرضه (?) [فكان طاوس يكره الأنين].

واقتدى به الإمام أحمد رحمه الله، فإنه ما أنَّ في مرضه حتى مات.

وقال عبد الله بن أبي صالح المكي: دخل طاوس عليَّ يعودُني فقلت له. ادْعُ لي، فقال: ادْعُ لنفسك، فإنه يجيب المضطّر إذا دعاه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015