[وروى عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل عن أبيه عن سفيان قال: ] قال طاوس: إن الموتى يُفتنون في قبورهم سبعًا، فكانوا يستحبُّون أن يُطْعَم عنهم في تلك الأيام (?).

[وروى عبد الله أيضًا عن أبيه، عن سفيان الثوري قال: قلت لعبد الله بن أبي يزيد: مع من كنتَ تدخلُ على ابن عباس؟ قال: مع عطاء والعامَّة، وكان طاوس يدخل مع الخاصَّة] (?).

ذكر وفاته:

مات بمكة قبل يوم التروية بيوم، وكان هشام قد حجَّ في تلك السنة وهو خليفة سنة ستٍّ ومئة، فصلَّى عليه، وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة (?).

أسند [طاوس] عن خلق من الصحابة، وأكثرُ رواياته عن ابن عباس، وروى عنه أئمة التابعين؛ مجاهد، وعطاء، وعَمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر، ووَهْب بن مُنَبِّه، والزُّهري، وأبو الزُّبير، وغيرهم.

وقال طاوس: بينا أنا بمكة بعث إليَّ الحجاج [بن يوسف] فأتيتُه، فأجلسني إلى جنبه وأتكأني على وسادة إذ سمع ملبِّيًا يلبِّي حول البيت رافعًا صوته بالتلبية، فقال: عليَّ بالرجل. فأُتيَ له، فقال: ممَّن الرجل؟ قال: من المسلمين. قال: ليس عن هذا سألتُك، إنما سألتُك عن البلد. قال: من اليمن. قال: كيف تركتَ محمد بن يوسف (?)؟ قال: تركتُه جسيمًا لبَّاسًا رَكَّابًا، خَرَّاجًا ولَّاجًا. قال: ليس عن هذا سألتُك، إنما سألتُك عن سيرته. قال: تركتُه ظلومًا غَشمومًا مطيعًا للمخلوق عاصيًا للخالق. فقال له الحجَّاج: ما حملَك على أن تتكلَّم هذا الكلام وقد علمتَ مكانه مني؟ ! فقال الرجل: أتراه بمكانه [منك] أعزَّ مني [بمكاني] من الله تعالى وأنا وافدُ بيتِه ومصدّق نبيّه - صلى الله عليه وسلم -؟ ! فسكت الحجاج ولم يُحِرْ جوابًا، وقامَ الرجل من غير إذن فانصرف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015