[قال: وقال طاوس: إذا سلَّم عليك الذِّمِّي فقل: علاك السلام] (?).

وكان يقول: عجبتُ لإخواننا بالعراق كيف يُسمُّون الحَجَّاج مؤمنًا (?). وكان إذا مرَّ بالرؤوس في الروَّاسين فرآها مشوية لم ينعس (?) تلك الليلة من [شدَّة] خوفه.

ومرَّ يومًا فرأى رأسًا مشويًّا فصعق (?).

ومرَّ وقت السَّحَر [برجل نائم فقال: ما كنت أُرى أن أحدًا ينام وقت السَّحَر] (?).

وبعث إليه محمد بن يوسف وأيوب بن يحيى بخمس مئة دينار، وقالا (?) للرسول: إنْ أخذَها كسَيناك، وأحْسَنَّا إليك. فأتى بها إلى طاوس وقال: هذه نفقةٌ أرسلَ بها إليك الأمير. قال: ما لي بها حاجة. ثم غفلَ عنه طاوس، فرمى بها في كُوَّة البيت، ثم ذهب فقال: قد أخَذَها. فلبثا حينًا، ثم بلغهما عنه شيء يكرهانه، فأرسلا إليه أن ابعث إلينا بمالنا. [فجاءه الرسول، فأخبره، فقال: واللهِ ما قبضتُ لهما مالًا. [وعرفا أنَّه صادق]، فقالا للرسول الَّذي بعثا معه المال: اذهب إليه. فجاء إليه فقال: [المالُ] الَّذي جئتُ به إليك؟ قال: هل قبضتُ منك شيئًا؟ قال: لا. قال: فأين وضعتَه؟ قال: في تلك الكوّة. قال: فأبصِرْهُ حيث وضعتَه. فمدَّ يده إلى الكوّة [فإذا بالصُّرَّة قد سدَّى عليها العنكبوت، فأخذَها ومضى بها إليهما.

[قال أبو نُعيم: ] وجلس إليه ابنان لسليمان (?) بن عبد الملك، فلم يكترث بهما، فقيل له: ولد أمير المؤمنين! فقال: أردتُ أن يتعلَّما أن لله عبادًا يحتقرون ما هم فيه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015