وقال الشعبيّ: ما كتبتُ سوداء في بيضاء قطّ، وما حدَّثني أحدٌ بحديث فأحببتُ أن يُعيده عَلَيَّ (?).

وكان يقول: ليتني أفْلَتُّ من علمي كَفَافًا لا لي ولا عَلَيَّ (?).

وكان يحدَّث الحديث بالمعنى.

ووقف على قوم وهم ينالون منه ولا يرَوْنَه، فقال:

هنيئًا مريئًا غيرَ داءٍ مُخامرٍ ... لِعَزَّةَ من أعراضنا ما استحلَّتِ (?)

وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قد ولَّى الشعبيَّ قضاء الكوفة، فتقدَّم إليه اثنان، فقال الشعبيّ لأحدهما: إن لم تُعطه حقَّه، أو جاء بك مرَّةً أخرى لأحبسنَّك ولو كنتَ [ابن] عبد الحميد (?).

وكان يقضي في المسجد، ويصبغ بالحِنَّاء، ويلتحفُ بملحفة حمراء (?).

وقال أبو حنيفة: رأيتُ الشعبيَّ يلبس الخَزَّ، ويجالسُ الشعراء، ويلبسُ الفِراء ويقول: دباغُها طُهُورُها (?).

وكان ابنَ سبع وسبعين سنة وهو يقرضُ الشِّعْر (?).

وقيل له: يا أبا عَمرو، كم أتى عليك من السنين؟ فقال:

باتَتْ تَشَكَّى إليَّ الموتَ مُجْهِشَةً ... وقد حملتُكِ سبعًا بعد سبعينا

إنْ تُحْدِثي أملًا يا نفسُ كذبةً ... إلى الثلاث تُوَفِّينَ الثمانينا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015