وقال ابنُ سِيرِين: قدمتُ الكوفة وللشعبيّ حلقة عظيمة وأصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ كثير (?).

وقال الشعبيّ: ما أرى شيئًا أقلَّ من الشِّعر، ولو شئتُ لأنشدتكُم شهرًا لا أُعيدُه (?).

وقال: لو أنَّ رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن، فحفضظ كلمةً تنفعُه فيما يستقل من عمره؛ لرأيتُ أنَّ سفره لم يَضِعْ (?).

وقال: العلمُ أكثرُ من عدد القَطْر، فخُذْ من كلِّ شيءٍ أحسنهَ (?).

وكان للشعبيّ ديوان، وكان يغزو عليه، وكان شيعيًّا، فرأى منهم أمورًا وسمع كلامهم إفراطَهم، فترك رأيهم، وكان يَعِيبُهم (?).

وقال: اِعلم أنَّ الحسنةَ من الله، والسيئة من نفسك، ولا تكن قَدَريًّا.

قال سبط ابنُ الجوزي رحمه الله: وهذا عينُ القَدَر (?).

وقال مالك بن معاوية (?): قال لي الشعبيّ وقد ذكرنا الرافضة: يا مالك، لو أردتُ أن يُعطوني رقابهم عبيدًا، وأن يملؤوا بيتي ذهبًا على أن أكذبَ لهم كَذْبةً واحدة على أمير المؤمنين عليٍّ - عليه السلام - لفعلوا، ووالله لا كذبتُ عليه أبدًا.

يا مالك، إني قد درستُ (?) أهل الأهواء كلَّهم، فما رأيتُ أحمقَ منهم، فإنهم ينقضون عرى الإسلام عروةً عروة كما ينقض اليهودُ النصرانية، لم يدخلوا في الإسلام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015