وسعيد. قال: حاجتَكِ؟ فذكرتْ قصتها مع مروان وقالت: إنه لا يحكم بعدل، ولا يقضي بسنَّة، يتتبَّعُ عثراتِ المسلمين، ويكشف عوراتِ المؤمنين، وحبس ابني، فأتيتُه أُكلِّمُه، فأغلظ لي.

فوصلها معاوية وأحسنَ إليها، وكتبَ إلى مروان ينهاه عنها، ويأمره بإطلاق ابنها.

ذكر أخبار متفرقة من سيرة معاوية:

ولَّاه عمر - رضي الله عنه - الشام عند موت أخيه يزيد بن أبي سفيان سنة تسع عشرة (?).

وكان عمر - رضي الله عنه - كتب إلى يزيد بن أبي سفيان بغزو قَيسارَّية، فغزاها وبها بطارقةُ الروم، فخلَّف أخاه معاوية عليها. وسارَ يزيد يُريد دمشق، وأقام معاوية على قيساريَّة حتى فتحَها في شوَّال سنة تسع عشرة.

وتوفّي يزيد في ذي الحجة من ذلك العام، واستخلفَ أخاه على عمله، فكتبَ إليه عمر - رضي الله عنه - بعهده على ما كان يزيدُ يليه من عمل الشام، ورزقَه ألف دينار في كل شهر (?)، فأقام أربع سنين. ومات عمر - رضي الله عنه -، فأقرَّه عثمان - رضي الله عنه - على ذلك اثنتي عشرة سنة (?).

وكان عمر رضوان الله عليه إذا دخل الشام ورأى معاوية يقول: هذا كسرى العرب (?).

وذُمَّ [معاويةُ] عند عمرَ رضوان الله عليه، فقال: دعُونا من ذمِّ مَنْ يضحكُ في الغضب، ولا يُنال ما عندَه إلا بالرِّضى، ولا يُؤخذُ ما فوق رأسه إلا كان تحت قدميه (?).

وقال [ابن] عمر: ما رأيتُ أحدًا بعدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسودَ من معاوية. قيل له: فالخلفاءُ الأربعة؟ فقال: كانوا واللهِ خيرًا منه وأفضل، وكان أسودَ منهم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015