والثاني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مخصوصًا بذلك، فحينئذٍ لا خلاف.
وقال الواقدي: شهد خُزَيمة يوم مُؤْتَه فقال: بارزتُ رجلًا فأصبتُه، وكان على رأسه بَيضة فيها ياقوتةٌ حمراء، فأخذتُها وأتيتُ بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فَنَفَلَنيها، فبعتُها في زمن عمر بن الخطاب بمئة دينار، فاشتريتُ بها حديقةَ نخلٍ في بني خَطْمَة (?).
ذكر وفاته:
عامة العلماء على أنَّه قُتل بصفين.
قال سيف: مات في أيام عثمان، وهو وهم منه.
قال أحمد بن حنبل بإسناده، عن محمد بن عُمارة بن خُزَيمة بن ثابت قال: ما زال جدّي مع علي - عليه السلام - بصفّين كافًّا سلاحَه - وكذا كان يوم الجمل - حتَّى قُتل عمار يومَ صفين -أو بصفّين - فقال خزيمة: الله أكبر، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعمار: "تقتلُك الفِئةُ الباغية"، فسَلّ سيفَه، فقاتل حتَّى قُتل (?).
ورواه ابن عبد البر قال: فدخل فُسطاطه فاغتسل، ثم لبس سلاحَه وقال: قد بأن لي الأمر، ثم حمل فقاتل حتَّى قُتل، وهو ابن سبع وسبعين سنة (?).
وكذا حكى جدي رحمه الله في "المنتظم" (?) عن الواقدي أنَّه قال: شهد خُزيمة صفّين مع علي - عليه السلام - وقُتل يومئذ، وكانت يوم الفتح رايةُ بني خَطْمَة مع خزيمة.
وكان له من الولد عبد الله ومحبد الرحمن وعُمارة، وأمُّهم جَميلة بنت زيد، وقيل: أمُّ عُمارة: صَفيّة بنت عامر (?).
أسند خُزيمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، وأخرج له أحمد منها سبعة، وليس في الصحيح سِوى حديث واحد، انفرد بإخراجه مسلم، وهو في مُسند أسامة بن زيد لاشتراكهما في روايته (?).