وروى خزيمة عن علي - عليه السلام - وجماعة من الصحابة، وروى عنه جابر بن عبد الله وابناه عبد الله وعُمارة في آخرين.

وليس في الصحابة مَن اسمُه خُزَيمة بن ثابت غيره.

وقال أحمد بإسناده عن خُزَيمة بن ثابت: أنَّه رأى في المنام أنَّه يُقَبِّل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فناوله النبي - صلى الله عليه وسلم - فقتل وَجْهه.

وفي رواية أحمد أيضًا: أن خزيمة رأى في منامه كأنه سَجد على جَبهةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبر رسول الله وفقال: "صدقتْ رُؤياك"، واضطجع، فسجد خُزَيمة على جبهة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (?).

وفيها توفي

ذو الكَلَاع

وكُنيته أبو شُرَحْبيل، وقيل: أبو شَراحيل الحِميريّ، وهو ابن عمّ كعب الأحبار، وقد ذكره الجوهريُّ فقال: ذو الكَلاع بالفتح: اسم مَلِكٍ من ملوك اليمن من الأَذْواء، قال: والكَلَع شُقاقٌ يكون في القَدَم (?).

وقال ابن مَنْده: أدرك ذو الكَلاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان في زمانه، ولم يره، وراسله بجرير بن عبد الله البَجَلِيّ.

قلت: وقد قرأتُ على شيخنا الموفق رحمه الله من كتاب "التوَّابِين" عن الأصمعيّ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كاتب ذا الكَلاع من ملوك الطّوائف على يد جرير بن عبد الله، يدعوه إلى الإسلام، وكان قد استَعْلى أمرُه حتَّى ادَّعى الرُّبوبيَّة، وأُطيع، حتَّى توفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل عَودة جرير، وأقام ذو الكَلاع على ما هو عليه إلى أيام عمر، ثم رَغِب في الإسلام، فقدم على عمر ومعه ثمانيةُ آلاف عبد، فأسلم على يده، وأعتق منهم أربعة آلاف، فقال له عمر: بِعْني ما بقي وأعطيك ثُلُثَ أثمانهم باليمن، وثُلثًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015