فراغ مني رَوَغان الثعلب، ولقد علمته والله عاقًّا لوالديه، سيِّئ الخلُق (?).

وكانت أم أيمن حاضنةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسقي المسلمين الماء في نِسوة من الأنصار، فرماها حِبّان بن العَرِقة بسهم فأصاب ذيلها، فاستغرب ضحكًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص: "ارمِهِ" فرماه فوقع ابن العَرِقة مستلقيًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "استقادَ لها سعد أجاب الله دعوتك وسدد رميتك (?) ". فكان سعد مجاب الدعوة راميًا.

وصعدت قريش على الجبل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمَّ لا يعلونا". فأقبل عمر بن الخطاب في رهط من المهاجرين فأنزلوهم، ونهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صخرة ليعلوها، فلم يستطع فجلس تحته طلحة بن عُبَيد الله، فنهض فاستوى عليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أوْجَبَ طَلحَةُ" (?).

وجاءت هند بنت عُتبة ومعها نساء المشركين، فجعلْنَ يَجْدَعْنَ الآذان والأنوف، واتخذت هند من ذلك قِلادةٌ ومعاضِدَ، وبقرت بطن حمزة رضوان الله عليه، وأخرجت كَبِده فمضغَتْها فلم تستطع ولفظتها، وأعطت وحشيًّا ما كان عليها من القلائد وقُرطَها، ووعدتُه إذا قدمت مكة بعشرة دنانير (?).

وقال البلاذري: ناولها وحشي كبد حمزة، فجعلتها في فمها ثم رمتها، وقطعت مذاكيره، وجدعت أنفه، وقطعت أذنيه، وقدمت مكة بجميع ذلك، ثم علت صخرة وقالت (?): [من الرجز]

نحن جَزيناهُم بِيَومِ بَدرِ

والحربُ بعد الحرب ذاتُ سُعْرِ

ما كان بعدَ عِترتي من صَبْرِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015