وقال أبو طلحة: رفعتُ رأسي يوم أحد، فجعلتُ ما أرى أحدًا إلا وهو يميد تحت حجفته من النعاس، وكان يقع السيف من يدي فآخذه، ثم يسقط السوط من يدي من النعاس فآخذه (?).

وقال أنس: أُفْرِدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رُهِقوا قال: "مَن يَردُّهُم عَنَّا ولَه الجنَّةُ، أو هوَ رَفِيقِي في الجنَّةِ". فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتِلَ دونه، فلم يزل كذلك حتى قتل سبعة من الأنصار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أَنْصَفْنا أَصْحَابَنَا" (?).

وأُصيبت عينُ قَتادةَ بنِ النعمان فوقعت على وَجْنَته، فردَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده فعادت أحسن ما كانت (?).

وتقدم مُصعَبُ بنُ عُمَير وبيده لواء المهاجرين، فقاتل حتى قتل. فأخذ اللواء علي - رضي الله عنه -، وقاتل حمزة رضوان الله عليه قتالًا شديدًا، ومرَّ به سباع بن عبد العُزَّى الغبشاني، فقال له حمزة: هلم يا ابنَ مُقَطِّعَةِ البُظور، وكانت أمه خَتَّانةً بمكة، فقتله حمزة. قال وحشي: فنظرت إلى حمزة وهو يَهُذُّ الناس هَذًّا بسيفه كأنه جَملٌ أَوْرَقُ، فرميتُه بالحَرْبة، فوقعت في ثُنَّتِه حتى خرجت من بين رجليه، فأخذتها وتَنَحَّيتُ (?).

وقيل: كان حمزة يجول في القوم فعثر فوقع على وجهه، فزرقه وحشيّ بحربته فقتله (?).

ورُمي أبو رُهْم الغِفاري بسهم في نحره، فتفل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبرئ، فكان يسمى المنحُور (?).

وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: لقد حَرَصْتُ على قتل أخي عُتبة بن أبي وقاص،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015