رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَرَّقَ الله وجهك في النار" (?).
ورماه عتبةُ بن أبي وقاص فشجَّ وجهه وجبينه وكسر رَباعِيَتَه، فدعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "اللهمَّ لا يحلْ عليه حَوْلٌ" (?). فمات كافرًا مِنْ وَجَعٍ أَزْمَنَهُ.
وقال البلاذُري: كان عبد الله بن شهاب الزُّهري، وعتبة بن أبي وقاص، وعبد الله بن الأدرمي (?)، وأبي بن خلف، وعبد الله بن حميد بن زهير، قد تعاقدوا على قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما ابن شهاب فأصاب جبهته، وأما عتبة فرماه بأربعة أحجار فكسر رَباعِيَته اليُمنى وشق شَفته العليا، وأما ابن قميئَة فكَلَمَ وَجْنَتيه وغَيَّب حَلَقَ المِغْفَر فيها، وعلاه بالسيف فلم يعمل فيه، وسقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَجُحِشَت ركبتاه، وأما أُبَيُّ بنُ خَلفٍ فشدَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحربة، فأعانه الله عليه فقتله، وأما عبد الله بن حميد فشد عليه أبو دجانة فضربه بالسيف (?). وأما ابن شهاب فنهشته أفعى عند عوده إلى مكة فمات.
وقال سهل بن سَعْد: جُرحَ وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، وكُسِرت رَباعِيَتُه اليمنى، وهُشِّمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة - رضي الله عنها - تغسل الدم عن وجهه، وعلي رضوان الله عليه يسكب عليها، فلما رأت أن الماء يزيدُ الدمَ كثرةً، أخذت قطعة حصير، فأحرقته حتى صار رمادًا، ثم ألصقته بالجُرح، فاستمسك الدم. أخرجاه في "الصحيحين" (?).