ولم يبق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوى اثني عشر رجلًا (?): أبو بكر، وعمر، وعلى، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عُبَيد الله، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه -، ومن الأنصار: الحُباب بن المنذر، وأبو دُجانة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأَقْلح، والحارث بن الصِّمة، وقيل: وأُسَيد بن حُضَير، وسَعْد بن معاذ، وسهل بن حُنَيف، وبايعه على الموت ثمانية فلم يُقتل منهم أحدٌ: علي، وطلحةُ، والزبيرُ، وأبو دُجانة، وعاصمُ بن ثابت، والحُبابُ بن المنذر، وسهل بن حُنيف، والحارث بن الصِّمة (?). وأنزل الله تعالى: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} [آل عمران: 153].
قال البراءُ: فأصابوا منا سبعين (?).
ورأى عبد الله بن قَمِيئَةَ الهذلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضربه بحجَرٍ، فشَجَّ وجههَ فوضَحه، ونادى: قتلتُ محمدًا، فقال له أبو سفيان بن حرب: إذًا نُسوِّركَ كما تفعل الأعاجم، وسمعه خالد بن الوليد، فقال: كذب ابن قَميئَةَ، أنا رأيت محمدًا في نفر من أصحابه مُصْعِدين في الجبل (?).
ولما ضرب ابنُ قَميئَةَ وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دخلت حلقتا المِغْفَرِ في وَجْنَتَيهِ، فانتزعهما أبو عبيدة بنُ الجرّاح - رضي الله عنه - فسقطت ثَنِيَّتاه، فلم يُرَ قَط أثرمُ كان أحسنَ فَمًا منه (?).
ولما رمى ابن قَميئَةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: خذها وأنا ابن قَميئَة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَقْمأَكَ اللهُ". فسلَّط الله عليه بعد الوقعة كبشًا فنطحه حتى قتله (?).
ورمى حِبّانُ بنُ العَرِقَةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهم، وقال: خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ، فقال