وفيها: كانت غزاة وَدَّان (?).
وفيها: كانت سرية زيد بن حارثة إلى القَرَدَة (?) -اسم ماء بنجدٍ - في جمادى الآخرة، وهي أول غَزاةٍ خرج فيها زيد بن حارثة، وكان في العِير أبو سفيان بن حرب، وقد استأجر فُرات بن حَيَّان من بكر بن وائل يدلُّهم على الطريق إلى العراق، فوافاهم زَيدٌ وَهُمْ على ذلك الماء، فاستاق العير، وهرب أبو سفيان والرجال، وأسرَ زيدٌ صفوانَ بن أمية وفُراتَ بن حَيَّان، فهرب صفوان، وأطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فُراتًا دليلَهم، وكان الخُمْسُ عشرين ألفًا، وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأربعة أخماس بين السرية.
وفيها: ولد الحسن بن علي - رضي الله عنهما - (?).
[عن علي - رضي الله عنه - قال: ] لما وُلد الحسن سميته: حَرْبًا، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَرُوني ابنِي، ما سمَّيتَ ابني"؟ قلت: حربًا. قال: "لا، بَل هو حَسَن". فلما ولد الحسين سميته: حربًا، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَرُوني ابني ما سمَّيتَه"؟ قلت: حربًا. قال: "لا، بَل هو حُسَين". فلما ولد الثالث سميته: حربًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَرُوني ابني ما سمَّيتُموه"؟ فقلت: حربًا. فقال: "بل مُحَسِّن"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَمَّيتُهم بأسماءِ ولدِ هارونَ: شَبَّر وشَبِير ومُشَبِّر (?).
وذكر الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه في "الفضائل": عن علي كرم الله وجهه قال: لما ولد الحسن سميته باسم عمي حمزة، ولما ولد الحسين سميته باسم أخي جعفر، فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أبا تُراب، إنَّ الله أَمَرني أنْ أُغَيِّر اسمَ هذينِ الغُلامَينِ" (?). فسماهما حسنًا وحسينًا.
وعقَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين بشاتين (?).