ووزنت فاطمة عليها السلام شعرهما لمّا حلقته، وتصدقت بوزنه ذهبًا (?)، وقيل: فضة، وبلغ وزنُ شعرهما درهمًا (?)، وذلك في اليوم السابع.
وفي هذه السنة عَلَقت فاطمة - رضي الله عنها - بالحسين بعد ولادتها الحسن - رضي الله عنه - بخمسين ليلة، ويقال: إن الحسن - رضي الله عنه - ولد لستة أشهر (?).
وفيها: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفصة بنت عمر - رضي الله عنه - في رمضان، وقيل: في شعبان (?).
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: تأيَّمت حفصةُ من خُنيَس بن حُذافة، قال عمر: فَلَقِيتُ عثمانَ، فقلت له: إن شئت أنكحتُكَ حفصة، فقال: سأنظرُ في ذلك. فلبثتُ ليالي، فلقيَني وقال. ما أريد أن أتزوجَ الآن، قال عمر: فلقيتُ أبا بكر، فقلت له: إن شئت أنكحتُكَ حفصةَ، فلم يرجع إليَّ بشيء، فكنت أوْجَدَ عليه مني على عثمانَ، فلبثتُ ليالي فخَطَبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكحتُه إيَّاها، فلقيني أبو بكر فقال: لعلَّك وَجدتَ عليَّ حين عرضت عليَّ حفصة، فلم أرجع إليك شيئًا؟ قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجعَ إليك شيئًا حين عرضتها عليَّ، إلّا أنِّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكُرها، ولم أكُنْ لأُفشي سرَّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو تركَها لنكحتُها. انفرد بإخراجه البخاري (?).
وقد رواه البلاذري وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: "ألا أدلك على خَتَنٍ خيرٍ لك من عثمان، وأدلُّ عثمانَ على ختنٍ خيرٍ له منك"؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: "زَوِّجْني ابنتك حفصة، وأزوِّجُ عثمان ابنتي أم كلثوم" (?) وأمُّ حفصة زينب بنت مظعون.
وفيها: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت خُزَيمة بن الحارث العامرية الهلالية. وكانت