وَالثَّانِي: أن أخبار الاستفاضة لا يراعى فيها عدالة المخبر، وأخبار التواتر يراعى فيها ذلك.

وَالثَّالِثُ: أن أخبار التواتر هي التي انتشرت عن قصد لروايتها، وأخبار الاستفاضة تنتشر من غير قصد لروايتها.

ثم قال: والمستفيض من أخبار السنة مثل أعداد الركعات، والمتواتر مثل نصب الزكوات، هذا خلاصة ما ذكره وحاصله القول بأن الخبر المشهور يفيد العلم، لكنه عكس التسمية فسمى المتواتر بالمستفيض والمستفيض بالمتواتر.

وقوله في الاستفاضة هنا موافق لما اختاره في الشهادات أن الشهادة بالاستفاضة يشترط فيها أن يكون سمع ذلك من عدد يمتنع تواطؤهم على الكذب وهو اختيار ابن الصباغ (?) والغزالي والمتأخرين.

قال الرافعي (?): وهو أشبه بكلام الشافعي رحمه اللَّه.

والذي اختاره الشيخ أبو حامد الإسفراييني (?) والشيخ أبو إسحاق (?) في "التنبيه"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015