نعلمه اتفق في الإسلام لأحد قبله ولا لأبي القاسم البغوي "، اه. قلت: وهو القائل:
ليس على الأرض في زماني ... من شأنه في الحديث شأني
نقلاً ونقداً ولا علواً ... فيه على رغم كل شأني قال الحافظ ابن ناصر في حقه: " أسند من بقي في الحديث وأعلم ولم ير فيمن رأى مثل نفسه، وكانت وفاته بالإسكندرية في ربيع الأول سنة 576 وقد جاوز المائة ممتعاً بحواسه وذهنه، وذلك ببركة الحديث ". قال المنتوري في فهرسته: " روى عنه عياض وأبو جعفر ابن الباذش ومن في طبقتهما، ثم روى عنه أهل طبقة ثانية كالخطيب أبي القاسم ابن حبيش ومن في طبقته، ثم روى عنه أهل طبقة ثالثة كالحاج أبي عمر ابن عات، ثم أهل طبقة رابعة كالأستاذ أبي عليّ الشلوبين وأبي الخطاب ابن خليل شيخ أبي جعفر ابن الزبير، وابن خليل آخر من حدث بالأندلس عن السلفي، وتوفي ابن خليل 11 شعبان عام 662، وتوفي أبو جعفر بن الباذش 2جمادى الآخرة عام 554، فبين وفاتهما مائة سنة واثنا عشر عاماً، وهما يحدثان عن شيخ واحد، وهو من أغرب ما يوجد "، اه. قلت: المعروف عند أيمة المشرق ان آخر أصحاب السلفي في الدنيا سبطه أبو القاسم ابن عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، مات سنة خمسين وستمائة، كما في " تدريب الراوي " ولذلك يذكر من العجائب ان أبا البرداني الحافظ سمع من السلفي حديثاً رواه عنه ومات على رأس الخمسمائة، وآخر أصحاب السلفي سبطه المذكور الذي مات سنة خمسين وستمائة. قال الحافظ ابن حجر: " وهذا أكثر ما وقفت عليه في باب السابق واللاحق " هكذا نقل عنه في التدريب. وقال السخاوي في " فتح المغيث " بعد نقله: " وهو محمول على السماع وإلا فقد تأخر بعد السبط جماعة منهم محمد بن الحسن بن عبد السلام أبو بكر السفاقسي، ويعرف بابن المقدسية لكون أمه أخت الحافظ ابن المفضل المقدسي، مات في سنة أربع وخمسين