وهو ممن يروي عن السلفي حضور الحديث المسلسل بالولية فقط، وتأخر بعده قليلاً جماعة لهم إجازة من السلفي كابن خطيب القرافة وغيره، على أن وفاة البرداني كانت في جمادى كما قاله ابن السمعاني وتبعه ابن الأثير، أو شوال كما جزم به الذهبي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، وحينئذ فالمدة أزيد مما ذكره شيخنا بنحو سنتين " اه. وقد علمت من كلام المنتوري أن ابن خليل عاش إلى سنة 662.
للسلفي ثلاثة معاجم: معجم لمشيخته بأصبهان في مجلد يكون ازيد من ستمائة شيخ، وله معجم لمشيخة بغداد وهو كبير في أجزاء 35، ومعجم لباقي البلاد سماه " معجم السفر ". نروي ما له من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي زكرياء السراج عن الحاج أبي عبد الله محمد بن سعيد الرعيني عن نور الدين أبي الحسن عليّ بن عمر الواني عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي ابن الحاسب عن جده للأم أبي طاهر السلفي، ومن طريق أبي الحسن ابن الزبير عن القاضي أبي الخطاب ابن واجب عنه، ومن طريق القاضي عياض عنه ح: وبأسانيدنا إلى ابن خير عن غير واحد من أصحابه عنه، وعنه أيضاً إجازة كتب بها إليه من الإسكندرية له ولجماعة من أصحابه. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن التنوخي عن الحجار عن أبي الفضل جعفر بن عليّ الهمذاني عنه. ح: وبأسانيدنا إلى زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية عن أبي الفرج عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي عنه.
تنبيه: قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " عن المنذري: " كان السلفي مغرماً بجمع الكتب وما حصل له من المال يخرجه في ثمنها، كان عنده خزائن كتب لا يتفرغ للنظر إليها ".
تتمة أخرى: أنشد الحافظ السلفي لنفسه:
ليس حسن الحديث قرب رجال ... عند أرباب علمه النقاد