لطول باعه وممارسته للعلوم، ومع ذلك فلا بدع إذ هو ربيب مهده، ورضيع لبانه، ومطر سحابنته، وثمر غرسه، وعين جماعته وخليفته في درسه، والولد البار لشيخه في حياته، والمشيد بنيانه بعد وفاته "، اه. منه. وقال القاضي الشوكاني في تاريخه " البدر الطالع " (?) في ترجمة السيوطي: " السخاوي وإن كان إماماً كبيراً غير مدفوع، لكنه كثير التحامل على أكابر أقرانه كما يعرف ذلك من طالع كتابه " الضوء اللامع " فإنه لا يقيم لهم وزناً بل لا يسلم غالبهم من الحط منه عليه "، اه. وقال الشوكاني أيضاً في ترجمة السيوطي: " ليته صان - أي السخاوي - ذلك الكتاب أي " الضوء اللامع " عن الوقيعة في أكابر العلماء من أقرانه "، اه.
563 - السراج (?) : هو مسند فاس والمغرب أبو زكرياء يحيى بن أحمد النفزي الحميري المعروف بالسراج الأندلسي الفاسي المتوفى سنة 805، يروي عن والده وابن عباد وأبي عليّ حسن بن باديس القسمطيني ومحمد بن سعيد الرعيني والقباب وأبي البركات ابن الحاج وأبي الحسن عليّ بن محمد الخزاعي ومحمد بن عبد المهيمن الحضرمي وفرج بن لب ومحمد بن عبد الملك المنتوري، وعاش بعد السراج نحو ثلاثين سنة، وعلي بن محمد الجذامي المالقي وغيرهم.
له فهرسة جامعة وقفت على المجلد الأول منها بخط مؤلفها، وبيدي منه فرع، افتتحها بخمسة أبواب: الأول في فضل الحديث وأهله، ووجوب التثبت في حمله ونقله، والثاني: فيما ورد في القول بالإجازة وضمنها وأنواع