لم يتمذهبوا إلاّ بالحديث كبعض أرباب الكتب الستة كابن خزيمة وأضرابهم "، اه. وأقول: من تتبع كتب ابن عبد البر علم أنه أبعد الناس عن التقليد الأعمى والاسترسال فيه، وتحقق أنه كان يختار مع اعتماده ورجوعه لأصول مالك ومذهبه رحمه الله، وأقل نظرة يرسلها الرجل في كتاب " فضل العلم " له ير الأمر جلياً.
أروي فهرسته ومؤلفاته من طريق الحجري عن أبي الحسن ابن موهب عنه. ح: ومن طريق أبي علي الغساني عنه. ح: ومن طريق ابن أبي الأحوص عن ابن عمر خال ابن موهب عنه، وابن واجب عن ابن الفرس عن ابن عتاب عنه.
479 - ابن عبد السلام الناصري (?) : هو الإمام الفقيه المحدث المسند الرحلة الجماع نادرة المغرب ومسنده، أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد الكبير بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي التمكَروتي، أعلم علماء البيت الناصري بالفقه والحديث، وأوسعهم رواية وأجسرهم قلماً وأعلاهم إسناداً.
يروي عامة عن شيخ الجماعة بفاس أبي عبد الله محمد بن قاسم جسوس، أجازه عامة سنة 1182، وتلامذته: ابن الحسن بناني أجازه عامة سنة 1182، والتاودي ابن سودة أجازه عامة سنة 1195، ومحمد بن أحمد الحضيكَي السوسي أجازه عامة سنة 1186 وغيرهم كأبي العباس أحمد بن محمد الورزازي التطواني، ومحمد بن أبي القاسم الرباطي شارح العمل أجازه عامة سنة 1198، وعن أكبر شيوخه بالمغرب في الصناعة الحديثية أبي العلاء العراقي الفاسي ولازمه وخالطه وبه تخرج، ولم تنقطع المواصلات بينهما بعد رجوعه