وأجازه أيضاً. وأخذ الطريق عن الأخوين أبي العباس أحمد بن عبد القادر التستاوتي والعياشي، وله معهما محاورات ومخاطبات تخرج في مجلدات وعندي بعض ما كان يجري بينهما بخطهما. لم أجد به اتصالاً ولكن أتصل بجل أشياخه المذكورين حسبما يعلم بتتبع هذا الثبت. وكانت وفاة المترجم سنة 1163، وقبره بسلا معروف. ترجمه العكاري في البدور وغيره.
478 - ابن عبد البر (?) : هو الإمام حافظ الأندلس فخر المالكية شيخ الإسلام أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد الله النمري الأندلسي القرطبي المالكي صاحب التآليف العديمة النظر في الإسلام، ولد سنة 368 ومات سنة 463 فعاش مائة سنة (?) . قال فيه الحافظ الذهبي في كتابه " سير النبلاء ": " علا سنده وجمع وصنف ووثق وضعّف، وسارت بتصانيفه الركبان وخضع لعلمه علماء الزمان، وكان أولاً ظاهرياً فيما قيل، ثم تحول مالكياً مع ميل بيّن إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا ينكر له ذلك فإنه ممن بلغ رتبة الأيمة المجتهدين، ومن نظر مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن "، اه. وقد ترجمه الحافظ ابن كثير في " طبقات الشافعية " قال: " ولا يشك أنه مالكي المذهب، والحامل على إيراده مع الشافعية قول أبي عبد الله الحميدي: كان يميل في الفقه إلى مذهب الشافعية، ومن جملة ميله تصنيفه في الجهر بالبسملة وانتصاره لذلك "، اه. وفي الرحلة الناصرية لابن عبد السلام: " يا عجباً من غيرة الشافعية على من رأوه حافظاً في مذهب غيرهم، فهذا السبكي ترجم لابن عبد الحكم وابن دقيق العيد وغيرهم من المالكية في " طبقات الشافعية " بل وترجموا للمجتهدين الذين