الشاذلية، ويروي عنه عامة المعمر أبو زكرياء يحيى بن عبد الله الجراري السوسي الذي عاش إلى أواسط القرن الثالث عشر، وهو يروي عن أبي سالم بواسطة واحدة، إن هذا لعجب عجاب، وأعجب منه وأغرب إهمال الناس له ما عدا ابن رحمون، ولله في خلقه شئون، وأغرب منه أن المهدي ولد أبي عبد الله الشرادي المذكور عاش بفاس مرحلاً مزعجاً عن وطنه وزاويتهم إلى عام 1294 ففيها مات، رحمهم الله.
473 - العياشي (?) : هو الفقيه العالم الزاهد الورع الولي الصالح الرحال أبو عبد الله محمد العياشي ابن علي بن علي بن مرزوق بن محمد بن الحسن المعروف بالعياشي، قال في " تحفة المحبين والأحباب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب ": " نسبة إلى أل عياش قبيلة مشهورة من بربر المغرب الأقصى "، اه. وفي رحلة الزبادي أنه عرف بالعياشي لقباً لا نسباً. وقال غيره: أصله من رحامنة سوس من أولاد محمد منهم، ولذلك يقال له المحمدي نسباً ومولداً، وقال تلميذه الهاروشي: قيل في نسبه إنه من دكالة والأصح أنه لا يعرف نسبه وقد سأله مرة رجل فقال: يا سيدي من أي القبائل أنت فقال من بني تراب.
قرأ العلم بالزاوية الناصرية وبفاس وأكثر إقامته بها، سكن سنين بمدرسة الوادي بفاس، وسكن أيضاً بصفرو، وأخذ به عن العلاّمة أبي حامد العربي العدلوني ولازمه، أخذ عنه جميع الفنون المستعملة ثم انتقل إلى الحجاز فجاور بالمدينة المنورة مدة. قال في " تحفة المحبين ": " قدم إليها عام 1134، وكان رجلاً صالحاً مباركاً يعلّم الصبيان القرآن، وكانت له اليد الطولى في معرفة الطلاسم والأوفاق " اه. وقال غيره: " كان كثير الجولان في الأرض،