فهرس الفهارس (صفحة 736)

وختم المواهب، وشرح حديث النية، وتأليف في آل البيت في مجلد نفيس (?) وعدة رسائل تخرج في عدة مجلدات أكثرها في الحديث والتصوف والفقه.

وهو أجمع من رأيناه وأخذنا عنه لخصال الخير والمثابرة على العلم والعمل والتمسك بالسنّة في جميع الأحوال وتطلب معرفتها والقيام عليها قيام أعلام الرجال، تذكّر الله رؤيته وتؤثر في أقسى القلوب موعظته، مع سعة الأخلاق التي عم خبرها وأثرها الآفاق، وخضعت له الرقاب ووقفت ببابه الصدور من أهل القرن الماضي، وهذا مع الإنسلاخ التام عن الدعوى والبعد الكلي عن إثبات شيء لنفسه مع التنزل للعباد في التذكير والتعليم، يخاطب كل طائفة على حسب فهمها وإدراكها، ويفيد في صفة المستفيد، ثم يزيد في صفة المستزيد، مع حقارة الدنيا في عينه، وقيام جليسه بعظمة الله وقد استولت عليه.

قال عنه نادرة العصر الشيخ أبو المحاسن يوسف النبهاني في كتابه " جامع كرامات الأولياء " (?) : " هو الإمام العلاّمة المحدث المحقق العارف بالله صاحب التآليف الكثيرة النافعة ولا سيما علم الحديث، وقد استجزته فأجازني من فاس كتابة فسررت بإجازته، وأهداني معه مؤلفاً نافعاً في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخضابه، وهو فريد في بابه مشتمل على فرائد الفوائد، جزاه الله خيراً ونفعني والمسلمين ببركاته " اه. وقال عنه شامة العصر أبو عبد الله محمد بن جعفر الكتاني في ترجمته من كتابه الكبير في البيت الكتاني: " لما توفي والده اتخذه أصحابه مكانه في زاويتهم يجتمعون عليه كما كانوا يجتمعون على والده، وهو مع ذلك في الترقي والزيادة خالياً عن الدعوى متبرئاً منها عاكفاً على مطالعة كتب القوم ومجالسة الصالحين والعلماء العاملين مذكراً لهم مستفيداً منهم زواراً لهم، مع المحبة التامة لآل البيت والتعظيم لهم، وأما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015