بالله من فتنة الدجال " قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال» (?).

وعن أبي أيُّوب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «خرج رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بعدما غربت الشمس فسمع صوتا فقال: " يهودُ تعذب في قبورها» (?).

وعن أنس - رضي الله عنهم - قال: قال نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولَّى عنه أصحابُه، إنه ليسمع قرعَ نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ " محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، فيراهما. جميعا" [قال قتادة: " وذُكِرَ لنا أنه يفسح له في قبره " ثم رجع إلى حديث أنس قال] " وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؛ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقوله الناس، فيقال: لا دَريت ولا تليت، ويضرب بمطارِقَ من حديد ضربة، فيصيح صيحةً يسمعها من يليه غير الثقلين» (?) وعن البراء بن عازب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قال: «إذا أقعد المؤمن في قبره أُتي ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: 27]» (?).

وفتنة القبر كانت تحدث عند الصحابة خشوعا لله وإقبالًا عظيما إلى طاعته حينما يذكرهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فعن أسماء بنت أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالت: «قام رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن بها المرءُ، فلما ذكر ذلك ضجَّ المسلمون ضجَّةً» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015