الرِّوَايَاتِ بِزِيَادَةِ وَاوٍ قَوْلُهُ اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الرَّجُلَ يَمَانِيٌّ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الْمَذْكُورَةِ اجْعَلْ أَرَأَيْتَ عِنْدَ ذَلِكَ الْكَوْكَبِ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ مُعَارَضَةَ الْحَدِيثِ بِالرَّأْيِ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ وَيَتَّقِي الرَّأْي وَالظَّاهِر أَن بن عُمَرَ لَمْ يَرَ الزِّحَامَ عُذْرًا فِي تَرْكِ الِاسْتِلَامِ وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد قَالَ رَأَيْت بن عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ حَتَّى يُدْمَى وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هَوَتِ الْأَفْئِدَةُ إِلَيْهِ فَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ فُؤَادِي مَعَهُمْ وَرَوَى الْفَاكِهِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ كَرَاهَةَ الْمُزَاحَمَةِ وَقَالَ لَا يُؤْذِي وَلَا يُؤْذَى فَائِدَةٌ الْمُسْتَحَبُّ فِي التَّقْبِيلِ أَنْ لَا يَرْفَعَ بِهِ صَوْتَهُ وَرَوَى الْفَاكِهِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِذَا قَبَّلْتَ الرُّكْنَ فَلَا تَرْفَعْ بِهَا صَوْتَكَ كَقُبْلَةِ النِّسَاءِ تَنْبِيهٌ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ وَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ وَهُوَ وَهْمٌ وَصَوَابُهُ عَرَبِيٍّ بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ كَذَلِكَ رَوَاهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ انْتَهَى وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ اسْتَشْعَرَ هَذَا التَّصْحِيفَ فَأَشَارَ إِلَى التَّحْذِيرِ مِنْهُ فَحَكَى الْفَرَبْرِيُّ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ وَرَّاقَ الْبُخَارِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ هَذَا بَصْرِيٌّ وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ كُوفِيٌّ انْتَهَى هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ عَنْ شُيُوخِهِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ وَعَقَّبَ هَذَا الْحَدِيثَ الزُّبَيْرُ هَذَا هُوَ بن عَرَبِيٍّ وَأَمَّا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ فَهُوَ كُوفِيٌّ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَرَبِيِّ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَلَامٍ وَذَلِكَ مِمَّا يرفع الاشكال وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ أَشَارَ إِلَى الرُّكْنِ)

أَيِ الْأَسْوَدِ قَوْلُهُ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بِبَابَيْنِ بِزِيَادَةِ شرح فِيهِ قَالَ بن التِّينِ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُهُ بِالْمِحْجَنِ فَيَدُلُّ عَلَى قُرْبِهِ مِنَ الْبَيْتِ لَكِنَّ مَنْ طَافَ رَاكِبًا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَبْعُدَ إِنْ خَافَ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدًا فَيُحْمَلُ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَمْنِ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ اسْتِلَامِهِ قَرِيبًا حَيْثُ أَمِنَ ذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ فِي حَالِ إِشَارَته بَعيدا حَيْثُ خَافَ ذَلِك قَوْلُهُ بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورَ وَزَادَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ وَالْمُرَادُ بِالشَّيْءِ الْمِحْجَنِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ قَبْلَ بَابَيْنِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فِي كُلِّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015