طَوْفَةٍ

[1613] قَوْلُهُ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي فِي التَّكْبِيرِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ الْمَذْكُورَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ الْخَالِيَةَ عَنِ التَّكْبِيرِ لَا تَقْدَحُ فِي زِيَادَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِمُتَابَعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ وَصَلَ طَرِيقَ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي طَوَافِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ إِلَخْ)

قَالَ بن بَطَّالٍ غَرَضُهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إِذَا طَافَ حَلَّ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ قَوْلَ عُرْوَةَ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَمَّا اسْتَلَمُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَطَافُوا وَسَعَوْا حَلُّوا بِدَلِيلِ حَدِيثِ بن عُمَرَ الَّذِي أَرْدَفَهُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَزعم بن التِّينِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ عُرْوَةَ مَسَحُوا الرُّكْنَ أَيْ رُكْنَ الْمَرْوَةِ أَيْ عِنْدَ خَتْمِ السَّعْيِ وَهُوَ متعقب بِرِوَايَة بن الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ اعْتَمَرْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ وَسَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ لَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ مَسَحُوا الرُّكْنَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَمَسْحُهُ يَكُونُ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ وَلَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِمُجَرَّدِ مَسْحِهِ بِالْإِجْمَاعِ فَتَقْدِيرُهُ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ وَأَتَمُّوا طَوَافَهُمْ وَسَعْيَهُمْ وَحَلَقُوا حَلُّوا وَحُذِفَتْ هَذِهِ الْمُقَدَّرَاتُ لِلْعِلْمِ بهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015