طبقات الحنابله (صفحة 608)

قَالَ الخطيب: كتبت عَنْهُ فِي قريته ونعم العبد كَانَ فضلا وديانة وصلاحا وعبادة وَكَانَ لَهُ بيت إلى جنب مسجده يدخله ويغلقه عَلَى نفسه ويشتغل فِيهِ بالعبادة ولا يخرج مِنْهُ إلا لصلاة الجماعة.

قَالَ: وَكَانَ شيخنا أَبُو الحسين بْن بشران يزوره فِي الأحيان ويقيم عنده العدد من الأيام متبركا برؤيته ومستروحا إلى مشاهدته.

قُلْتُ أنا: صحب ابْن بطة وابْن حامد وغيرهما من شيوخ مذهبنا ورأيت مصنفا لَهُ بخط أَبِي القاسم الأزجي ترجمته المختصر فِي أصول الدين من كتاب أَبِي عبد اللَّه بْن حامد اختصار أَبِي بكر الروشناني قَالَ بعد تحميده وصلاته عَلَى نبينا مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - وآله: اختصرت هَذَا الكتاب من كتاب أَبِي عبد اللَّه الحسن بْن حامد الفقيه الحنبلي نضر اللَّه وجهه فِي أصول الدين وشرح مذاهب المسلمين من أهل السنة المرضيين من المتقدمين والمتأخرين ذكرت فِيهِ أقوال المخالفين لتعرف المحقين من المبطلين عَلَى أصول إمام المسلمين فِي عصره ومن بعده إلى يوم الدين الإمام أَبِي عبد الله أحمد ابن محمد بْن حنبل الشيباني فِي العراقيين ومن وافقه عَلَى ذَلِكَ من أئمة المسلمين.

وتوفي بمصراثا فِي ليلة السبت التاسع والعشرين من رجب سنة إحدى وأربعمائة وخرج الناس من بغداد حتى حضروا الصلاة عَلَيْهِ وَكَانَ الجمع عَلَيْهِ كثيرا ودفن فِي قريته رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث التميمي

أَبُو عبد اللَّه الحسين بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الحارث التميمي المعلم

إمام مسجد بْن زغبان.

حدث عن ابْن السماك والنقاش.

مات سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.

قرأت بخط أَبِي عبد اللَّه البرداني: سمعت شيخنا أبا يعلي يعنى الوالد السعيد يقول: قَالَ لي أَبُو عبد اللَّه التميمي رأيت النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النوم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015