125 - فحدّثني بشر بن آدم، قال: حدَّثنا عمرو بن عاصم الكِلابيّ، قال: حدَّثنا عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزُّبير: عَرَض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفًا في يده يوم أحُد؛ فقال: مَنْ يأخذ هذا السيف بحقه؟ قال: فقمت فقلت: أنا يا رسول الله؛ قال: فأعرض عنِّي، ثم قال: مَنْ يأخذ هذا السَّيف بحقِّه؟ فقصت فقلت: أنا يا رسول الله، فأعرض عني، ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ قال: فقام أبو دُجَانة سماك بن خَرَشةَ، فقال: أنا آخذه بحقِّه؛ وما حقُّه؟ قال: حقه ألّا تقتل به مسلمًا، وألّا تفرّ به عن كافر؛ قال: فدفعه إليه. قال: وكان إذا أراد القتال أعْلِم بعصابة؛ قال: فقلت: لأنظرنّ اليوم ما يصنع، قال: فجعل لا يرتفع له شيء إلّا هتكه وأفراه؛ حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل، معهنّ دُفوف لهنّ، فيهنّ امرأةٌ تقول:
نَحْنُ بناتُ طارقْ ... إنْ تُقْبلوا نُعانق
ونَبْسُط النَّمَارقْ ... أو تدْبِرُوا نُفارقْ