فِراقَ غَيرِ وامِق
قال: فرفع السّيف ليضربَها، ثم كفّ عنها. قال: قلت: كلّ عملك قد رأيت، أرأيت رفعك للسيف عن المرأة بعد ما أهويت به إليها! قال: فقال: أكرمت سيف رسول الله أن أقتل به امرأة (?). (2: 510/ 511).
120 / أ- رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ يأخذ هذا السيف بحقِّه؟ فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم؛ حتَّى قام إليه أبو دُجَانة سماك بن خَرَشة أخو بني ساعدة، فقال: وما حقُّه يا رسول الله؟ قال: أن تضرب به في العدوّ حتى ينحَنِيَ؛ فقال: أنا آخذه بحقَّه يا رسول الله؛ فأعطاه إياه -وكان أبو دُجَانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب إذا كانت، وكان إذا أعلِم بعصابة له حمراء يعصبها على رأسه علم النَّاس أنه سيقاتل- فلمّا أخذ السيف من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ عصابته تلك، فعصب بها رأسه؛ ثم جعل يتبختر بين الصّفَين (?). (2: 511).
121 - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال الزبير: والله لقد رأيتُني أنظر إلى خَدَمِ هند بنت عتبة وصواحبها مشمّرات هوارب، ما دون أخْذِهنَّ قليل كثير؛ إذ مالت الرُّماة إلى العسكر حين كَشَفْنَا القوم عنه يريدون النَّهب، وخلَّوْا ظهورنا للخيل؛ فأتينا من أدبَارنا وصَرخَ صارخ: ألا إن محمدًا قد قتِلَ! فانكفأنا وانكفأ علينا القوم؛ بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحدٌ من القوم (?). (2: 513).
122 - قال أبو جعفر: فلمّا أتيَ المسلمون من خلفهم انكشفوا وأصاب منهم