- الْمَعْنى يُرِيد أَن الضّر أَهْون على من رُؤْيَة صَغِير متكبر يعْنى ملازمتى الْفقر أحب إِلَى من قصد اللئام وَالْبَيْت من الْحِكْمَة قَالَ الْحَكِيم أعظم مَا فى النُّفُوس إعظام ذوى الدناءة فَأحْسن فى نَقله أَبُو الطّيب وَبعده
37 - الْغَرِيب يُقَال رجل ود وود وود مُثَلّثَة وَجمعه أود وَهُوَ من الْمَوَدَّة وَفُلَان ودى أى صديقى والشطر النّصْف والشطر النَّحْو والجهة الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يَقُول لسانى وعينى وفؤادى وهمتى تسود لسَانك وعينك وفؤادك وهمتك وتود النّظر مِنْهَا كَأَنَّهَا شقَّتْ مِنْهَا فصارتا شطرين ولشدة محبتى لَك كَأَنَّك شقيقى وَقَالَ العروضى الذى حَكَاهُ أَبُو الْفَتْح أَجود مَا قيل فى هَذَا الْبَيْت وَأَقُول قَول كَأَنَّك شقيقى لَا مدح فِيهِ وَلَعَلَّ الممدوح لَا يرضى بِهَذَا وَلَكِن مَعْنَاهُ عندى أَن الشريف من الْإِنْسَان هَذِه الْأَعْضَاء الَّتِى ذكرهَا فَقَالَ إِن الْأَعْضَاء الَّتِى طَار اسْمهَا فى النَّاس وَذكرهَا بك تأدبت ومنك أخذت وَقَوله والشطر أى إِن الله خلقهَا وَأَنت أدبتنى وأعطيتنى فمنك رزقها وأدبها والخالق الله تَعَالَى قَالَ وروايتى هَذِه على هَذَا التَّفْسِير أودى بِالْإِضَافَة وَبِه أقرأنا الخوارزمى الْمَعْنى إنى وددت هَذِه الْأَشْيَاء لِأَن اسْمهَا بك يُرِيد بك علت ومنك استفادت الِاسْم وعَلى هَذَا يصير قَوْله ذَا حَشْوًا كَمَا يُقَال انصرفت من ذى عِنْده وَمن ذَا الذى يفعل كَذَا وَقَالَ ابْن فورجة ذَا إِشَارَة إِلَى اسْم وَكَانَ يجب لَو أمكن أَن يَقُول هَذِه أسماؤنا وَلَكِن الْوَزْن اضطره والشطر عظف على أود وَالْغَرَض فى هَذَا الْبَيْت التعمية فَقَط وَإِلَّا فَمَا الْفَائِدَة فى هَذَا الْبَيْت مَعَ مَا فِيهِ من الِاضْطِرَاب
38 - الْمَعْنى يَقُول أَنا من انْفَرَدت بِعَمَل هَذَا الشّعْر وَلَكِن شعرى أعاننى على مدحك لِأَنَّهُ أَرَادَ مدحك كَمَا أردته وَهُوَ معنى قَول الطائى
(تغايَرَ الشِّعرُ فِيهِ إذْ أرِقْتُ لَهُ ... حَتَّى ظَنَنْت قوافيه ستَقْتَتِلُ)
39 - الْغَرِيب الرونق الملاحة والبشر الطلاقة والبشاشة وَالْحسن وَأَصله من طلاقة الْوَجْه والبشر أَيْضا اسْم جبل بالجزيرة وَاسم مَاء لبنى تغلب الْمَعْنى يَقُول شعرى لفرحه بك كَأَنَّهُ يضْحك لما رآك فَصَارَ فِيهِ رونق مِنْك لامنى وَلَيْسَ رونقه من أَلْفَاظه وَإِنَّمَا هُوَ مِنْك