- الْإِعْرَاب الْبَاء مُتَعَلقَة بقوله حَتَّى أَتَوا أى أَتَوا بمزود وحرف الْجَرّ مُتَعَلق بمزود الْغَرِيب المغفى النَّائِم غفا يغفو إِذا نَام والإثمد الْكحل الْأسود الْمَعْنى يَقُول لم يزود من ملكه على الرِّوَايَتَيْنِ 1 إِلَّا كفنا يبْلى وَهُوَ مغف كالنائم لإطباق جفْنه وَقد كحل بكافور لَا بإثمد والإثمد كحل الحى والكافور للْمَيت

11 - الْإِعْرَاب الضَّمِير فِيهِ للكفن وَأجْمع تَأْكِيد للبأس الْغَرِيب الحجا الْعقل وَالْخَيْر بِالْكَسْرِ الْكَرم الْمَعْنى يَقُول فى هَذَا الْكَرِيم هَذِه الْخِصَال المحمودة وَهَذِه الْأَخْلَاق الشَّرِيفَة الَّتِى جمعت فِيهِ وَلم تجمع فى غَيره فَكَأَنَّهَا مَاتَت بِمَوْتِهِ وَهُوَ من قَول عبد الصَّمد بن المعذل

(فَضْلٌ وَحَزْمٌ وجود ضمه جَدَثٌ ... ومَكْرُماتٌ طَوَاها التُّرْبُ والمطرُ)

12 - الْغَرِيب نشر الله الْمَوْتَى وأنشرهم أَيْضا وَمِنْه قَوْله جلّ وَعلا {ثمَّ إِذا شَاءَ أنشره} قَرَأَهُ بتَخْفِيف الهمزتين ابْن عَامر والكوفيون الْمَعْنى يَقُول ثَنَاء النَّاس عَلَيْهِ وَذكرهمْ إِيَّاه بعده كَفِيل لَهُ برد الْحَيَاة فَإِن من بقى ذكره فى النَّاس كمن هُوَ مَوْجُود فيهم وَهَذَا من قَول الحادرة

(فأثْنُوا عَلَيْنا لَا أَبَا لأبِيكُمُ ... بأحْسابِنا إنَّ الثَّناءَ هُوَ الخُلْدُ)

وَهَذَا الْبَيْت مَنْقُول بأسره من قَول مَنْصُور النمرى وَهُوَ من أَبْيَات الحماسة

(رَدَّتْ صَنائِعُهُ عَلَيْهِ حَياتَهُ ... فكأنَّهُ مِنْ نَشْرِها مَنْشُورُ 1)

وَقَالَ حبيب الطائى

(سَلَفوا يَرَوْنَ الذّكْرَ عَيْشا ثَانِيًا ... وَمَضَوْا يَعُدُّونَ الثَّناءَ خُلُودَا)

وَلما قَالَ انطوى وَذكر الطى قَالَ منثور وَهُوَ أَضْعَف اللغتين 2

طور بواسطة نورين ميديا © 2015