بارع الْجمال وَوجه مطهم أَي مُجْتَمع مدور وَمِنْه الحَدِيث فِي وصف النَّبِي
لم يكن بالمطهم وَلَا بالمكلثم يُرِيد لم يكن بالمدور الْوَجْه وَلَا بالموجن والظليم ذكر النعام والسرحان الذِّئْب والربقة مَا يكون فِي رَقَبَة الشَّاة تحبسها من التَّصَرُّف قَالَ ابْن القطاع صحف كل الروَاة هَذَا الْبَيْت فَرَوَوْه بِالْقَافِ من القيلولة وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة يتفيئون من قَوْله تَعَالَى يتفيؤ ظلاله قَالَ ابْن فورجة يتقيلون أَي أَنهم كثيرو الْغَزْو فَلَا يتقيلون إِلَّا على سروج خيلهم وَقت القائلة فهم يَسْتَظِلُّونَ بأفياء خيلهم فِي شدَّة الْحر الْمَعْنى أَنَّهَا إِذا طردت النعام والذئاب أدركتها فقتلتها ومنعتها من الْعَدو وَهُوَ من قَول امْرِئ الْقَيْس
(0000 قَيْدِ الأوَابِدِ هَيْكَلِ ... )
إِلَى أَن المتنبي زَاد عَلَيْهِ بقوله أجل الظليم فَاسْتحقَّ الْمَعْنى بِالزِّيَادَةِ وَقد قَالَت الْعلمَاء بِهَذَا الشَّأْن إِن أَخذ الْأَلْفَاظ لَيْسَ بِسَرِقَة وَإِنَّمَا السّرقَة أَخذ الْمعَانِي فَإِذا أَخذ الشَّاعِر معنى من غَيره فَزَاد فِيهِ اسْتحق الْمَعْنى بِالزِّيَادَةِ وَإِذا أَتَى بِالْمَعْنَى وَأَلْفَاظه أحسن من الْأَلْفَاظ الأول فَهِيَ سَرقَة وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا فضل جودة اللَّفْظ وَإِذا أَخذ الْمَعْنى وأتى بالألفاظ مثل الْأَلْفَاظ الأول أَو دونهَا فَهِيَ السّرقَة الْمَكْرُوهَة الْمَحْضَة وَقَول المتنبي ربقة السرحان هِيَ قيد الأوابد وأجمعت الروَاة على أَن امْرأ الْقَيْس أول من قَالَ قيد الأوابد ثمَّ اقتدت بِهِ الشُّعَرَاء وَقَالَ ابْن الرُّومِي فِي الْغَزل
(وَحَديِثها السَّحْرُ الحَلالُ لَو انَّهُ ... لمْ يَجْنِ قَتْلَ المُسْلِمِ المتَحَرِزِ)
(إنْ طالَ لِم يُملَلْ وَإن هيَ أوْجَزَتْ ... وَدَّ المُحَدَّثُ أنَّها لمْ تُوجِزِ)
شَرَكُ العَقولِ وَنُزْهَةٌ مَا مِثلها ... لِلمُطْمَئِنّ وَعُقْلَةُ المُسْتَوْفِزِ)
29 - الْغَرِيب الخضوع التذلل والمنصل السَّيْف والعنوة الْقَهْر الْمَعْنى يَقُول ذلت لسيفك السيوف وأذل دينك كل دين لِأَنَّهُ علا فذلت لَهُ الْأَدْيَان وَالروم وَغَيرهَا ذليلة بِهِ
30 - الْغَرِيب الغضاضة الْعَيْب وَهُوَ مَا يغض من الْإِنْسَان الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح سَأَلته عَن هَذَا فَقَالَ مَعْنَاهُ وَكَانَ هَذَا الَّذِي ذكرته على الدروب أَيْضا إِذْ فِي الرُّجُوع غَضَاضَة أَي عيب على الرَّاجِع وَإِذ السّير مُمْتَنع من الْإِمْكَان وَقَالَ أَبَوا لفضل الْعَرُوضِي لعوذ بِاللَّه من الخطل لَو كَانَ سَأَلَهُ لأجابه بِالصَّوَابِ وَالْجَوَاب ظَاهر فِي قَوْله نظرُوا إِلَى زبر الْحَدِيد وَالْقَوْل مَا قَالَه أَبُو الْفضل لِأَنَّهُ