- 1 الْغَرِيب الشجعان جمع شُجَاع وَهُوَ الشَّديد الْقلب عِنْد الْبَأْس وشجع بِالضَّمِّ فَهُوَ شُجَاع وشجيع وَيجمع على شجعة كغلام وغلمة وشجعان كغلام وغلمان وشجعاء كفقيه وفقهاء وَحكى فِيهِ شُجَاع وشجاع بِضَم الشين وَكسرهَا وَكَذَا فِي شجعان وَحكى أَبُو عُبَيْدَة قوم شجعة وشجعة بِضَم الشين وَفتحهَا وَحكى غَيره شجعة بِالتَّحْرِيكِ الْمَعْنى يَقُول الْعقل مقدم على الشجَاعَة فَإِنَّهَا إِذا تصدر عَن عقل أَنْت على صَاحبهَا فأهلكته وَتسَمى خرقا وَالْمعْنَى أَن الْعقل فِي تَرْتِيب المناقب هُوَ الأول ثمَّ الشجَاعَة ثَانِيَة لَهُ
2 - الْغَرِيب النَّفس الْمرة هِيَ القوية الشَّدِيدَة من مر الْحَبل والمرة الشذة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {ذُو مرّة فَاسْتَوَى} وَالنَّفس الْمرة هِيَ الَّتِي لَا تقبل الضيم الْمَعْنى يَقُول إِذا مَا اجْتمع الْعقل والشجاعة لرجل يَأْبَى الضيم لَا يذل للأعداء بلغت نَفسه من الْعلَا والشرف أَعلَى الْمَرَاتِب
3 - الْمَعْنى يَقُول الْعقل أفضل من الشجَاعَة وَذَلِكَ أَنه رُبمَا طعن الْفَتى أقرانه بالمكيدة ولطف التَّدْبِير ودقة الرَّأْي قبلا لطعن بالأرماح وَيجوز أَن يرد على الْقِتَال بِالرَّأْيِ لَا بِالرِّمَاحِ
4 - الْغَرِيب أدنى ضغيم يُرِيد الدون من السبَاع والضيغم الْأسد وَأدنى إِلَى شرف أَي أقرب الْمَعْنى يَقُول لَوْلَا الْعقل لَكَانَ أقل سبع كَالْكَلْبِ وَنَحْوه أقرب إِلَى أَعلَى مَا فِي الْإِنْسَان من الشّرف وَلَكِن الْعقل يمْنَع عَنهُ كل منع لَهُ وَهَذَا من كَلَام الْحَكِيم الْإِنْسَان شبح نور روحاني ذُو عقل غريزي لَا مَا ترَاهُ الْعُيُون من ظَاهر الصُّورَة