وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْحسن بن عبد الْعَزِيز كَانَ الْوَاجِب أَن يَقُول عَن هَل يَلِي لِأَن الطَّالِب بِغَيْر السَّيْف يَقُول هَل تتبرع لي بِهَذَا المَال فَيَقُول الْمَسْئُول لَا فَأَقَامَ لم مقَام لَا لِأَنَّهُمَا حرفا نفي وَهَذَا ظلم مِنْهُ للمتنبي وَقلة فهم من القَاضِي وَلَو أَرَادَ ذَلِك الَّذِي ظَنّه لقَالَ أُجِيب عَن كل سُؤال بهل بِلَا لِأَن الْمُقْتَضى مجاب لَيْسَ هُوَ الْمُجيب وَالَّذِي أَرَادَ المتنبي أَن النَّاس يسألونه هَل أدْركْت حَاجَتك هَل وصلت إِلَى بغيتك فيجيب وَيَقُول لم أدْرك لم أبلغ لم أظفر لم أصل إِلَى مَا أطلب

27 - الْمَعْنى الْقَوْم الَّذين قصدناهم بالمديح توهموا أَن الْعَجز عَن طلب الرزق قرينا ثمَّ قَالَ والتقرب قد يَدْعُو إِلَى التُّهْمَة لِأَنَّك إِذا تقربت إِلَى إِنْسَان توهمك عَاجِزا محتجا إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو الْفَتْح يَنْبَغِي أَن يتهمونا فِي قصدهم وَلَا يتهمونا فِي أَنا مستهجنون

28 - الْمَعْنى يَقُول ترك الْإِنْصَاف دَاعِيَة القطيعة بَين النَّاس وَإِن كَانُوا أقَارِب وَهُوَ من قَول الآخر

(إِذا أنْتَ لمْ تُنْصِفْ أخاكَ وَجَدْتَه ... عَلى طَرَفِ الهِجْرَانِ إِن كانَ يعقلُُ)

29 - الْغَرِيب الخذم جمع خذوم وَهُوَ السَّيْف الْقَاطِع الْمَعْنى يَقُول إِذا لم ينصفونا فَلَا نزورهم إِلَّا بِالسُّيُوفِ القواطع

30 - الْمَعْنى يَقُول من كل سيف تقضي شفرته وَهِي حَده بِالْمَوْتِ بَين الْفَرِيقَيْنِ الظَّالِم والمظلوم

31 - الْغَرِيب اللؤم خسة الأَصْل وَالْبخل والكزم قصر الْيَد وناقة كزماء إِذا قصر خطامها الْمَعْنى يَقُول صنا قَوَائِم السيوف فَمَا وَقعت إِلَّا فِي أَيْدِينَا الَّتِي لَا لؤم فِيهَا وَلَا قصر يَعْنِي أَنهم لَا يحسنون الْعَمَل بِالسُّيُوفِ وَنحن أَرْبَابهَا نشأت أَيْدِينَا مَعهَا وَالْمعْنَى أَنهم لم يسلبونا سُيُوفنَا فَتَقَع فِي أَيْديهم الَّتِي هِيَ مواقع اللؤم وَالْقصر عَن بُلُوغ الْحَاجة وَقَالَ ابْن القطاع قد صحف هَذَا الْبَيْت جمَاعَة فَرَوَوْه الْكَرم ضد الْبُخْل وَلَا معنى لَهُ هُنَا وَإِنَّمَا الصَّحِيح الكزم بالزاي وَهُوَ قصر الْيَد بالبخل وَمَا رَأَيْت أحدا روا بالراء كَمَا ذكر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015