- الْغَرِيب المدام الْخمر والمدام الْمَطَر الدَّائِم كَأَنَّهُ أَدِيم أَي أدامه الله الْمَعْنى يَقُول أَنا على هَذِه الْحَالة فِي الغربة عليل الْجِسْم عَاجز عَنَّا لقِيَام سَكرَان من غير خمر بل من ضعف

21 - الْمَعْنى يكنى عَن الْحمى الَّتِي كَانَت تَأتيه لَيْلًا فَيَقُول كَأَنَّهَا حيية فَلَيْسَتْ تزور إِلَّا فِي اللَّيْل

22 - الْغَرِيب المطارف جمع مطرف وَهُوَ الَّذِي فِي جنبه علمَان والحشايا جمع حشية وَهُوَ مَا حشى من الْفرش مِمَّا يجلس عَلَيْهِ الْمَعْنى يَقُول هَذِه الزائرة يَعْنِي بهَا الْحمى الَّتِي كَانَت تَأْخُذ فِي مصر لَا تبيت فِي الْفراش وَإِنَّمَا تبيت فِي عِظَامِي

23 - الْمَعْنى يضيق جلدي فَلَا يَسعهَا وَلَا يسع أنفاسي الصعداء والحمى تذْهب لحمى فتوسع جلدي بِمَا تورده على من أَنْوَاع السقام

24 - الْمَعْنى قَالَ الواحدي يُرِيد أَنه يعرق عِنْد فراقها فَكَأَنَّهَا تغسله لعكوفهما على مَا يُوجب الْغسْل وَإِنَّمَا خص الْحَرَام للقافية وَإِلَّا فالجماع على الْحَلَال كالجماع على الْحَرَام فِي وجوب الْغسْل وَقَالَ ابْن الشجري وَإِنَّمَا خص الْحَرَام لِأَنَّهُ جعلهَا زائرة غَرِيبَة وَلم يَجْعَلهَا زَوْجَة وَلَا مَمْلُوكَة

25 - الْغَرِيب بأَرْبعَة سجام أَي ذَات سجام فَحذف وَأَرَادَ بالأربعة اللحاظين والموقين للعينين فَإِن الدمع يجْرِي من الموقين فَإِذا غلب وكتر جرى من اللحاظ أَيْضا وَقَالَ أَبُو الْفَتْح أَرَادَ الْغُرُوب وَهِي مجارى الدمع والغروب لَا تَنْحَصِر بأَرْبعَة الْمَعْنى يَقُول إِنَّهَا تفارق عِنْد الصُّبْح فَكَأَن الصُّبْح يطردها وَأَنَّهَا إِذا فارقته تجْرِي مدامعها من أَرْبَعَة سجام يُرِيد كَثْرَة الرحضاء وَهُوَ عرق الْحمى فَكَأَنَّهَا تبْكي عِنْد فِرَاقه محبَّة لَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015