- الْغَرِيب الشفار جمع شفرة والصوارم جمع صارم وَهُوَ السَّيْف الْقَاطِع الْمَعْنى يَقُول هم حييون إِلَّا فِي وَقت الْحَرْب فَإِنَّهُم لاحياء عِنْدهم فِي الْحَرْب وَلَا يلينون لأقرانهم وَهُوَ مَنْقُول من قَول بكر بن النطاح

(يَتَلَقى النَّدَى بِوَجْهٍ حَيِيٍ ... وَصَدُورَ القَنا بِوَجْهٍ وَقاحِ)

28 - الْمَعْنى يَقُول الْأسد وَهِي جمع أَسد مَعْدُودَة من الْبَهَائِم وَلَوْلَا ذَلِك لَكُنْت أشبههَا بهم وَأَقُول الْأسد مثلهم وَإِنَّمَا يَقع التَّشْبِيه للمفضول بالفاضل إِذا كَانَت بَينهمَا مُنَاسبَة وَلَا مُنَاسبَة بَين هَؤُلَاءِ وَبَين الْأسود إِلَّا بالإقدام وَهَذَا الْبَيْت مِمَّا وَقع فِيهِ جمَاعَة من النَّاس فينشدونه شبهتهم بهَا وَهُوَ على الظَّاهِر بَين وَإِنَّمَا أغرب أَبُو الطّيب

29 - الْغَرِيب سريت سرى ومسرى وأسريت بِمَعْنى إِذا سرت لَيْلًا وبالألف لُغَة أهل الْحجاز وَجَاء الْقُرْآن بهما جَمِيعًا وَقَالَ حسان بن ثَابت

(حَيَّ النَّضِيرَةَ ربَّةَ الخدْرِ ... أسْرَتْ إليَّ وَلْم تَكُنْ تَسْرِي)

والصنائع العطايا وَهُوَ مَا يصنعه الْإِنْسَان إِلَى الْإِنْسَان الْمَعْنى يَقُول ذهب النّوم عني لِكَثْرَة مَا شهِدت فِي سَفَرِي إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي تسير عطاياه إِلَى كل نَائِم عَن السرى إِلَيْهِ

30 - الْغَرِيب الأسرى جمع أَسِير يُقَال أسرى وأسارى وَبِهِمَا قَرَأَ الْقُرَّاء قَرَأَ أَبُو عمر وَحده أَن يكون لَهُ أُسَارَى وَقَرَأَ الْبَاقُونَ أسرى واخترمهم الدَّهْر وتخرمهم أَي استأصلهم فَهُوَ مخترمهم ومشكى من أشكيت الرجل إِذا نزعت عَمَّا يشكوه وأشكيته أَيْضا إِذا أحوجته إِلَى الشكوى والمراغم الَّذِي يرغم غَيره وَأَصله الرغام وَهُوَ التُّرَاب الْمَعْنى يَقُول هُوَ يُطلق الأسرى وَيهْلك العدا ويستأصلهم ويشكي أهل الشكوى ويرغم المراغم وَالْمعْنَى يمن على الْأُسَارَى فيطلقهم ويختطف الْأَعْدَاء بسيوفه ويزيل شكوى من يَأْتِيهِ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015