- عَزِيزًا وَلَا صحبني نفس تقبل الذل يَدْعُو على نَفسه
1 - الْغَرِيب المعالم ديار الْأَحِبَّة جمع معلم حَيْثُ ظَهرت عَلَامَات النازلين من آثَار الدَّوَابّ والخيام وَالنَّار الْمَعْنى يَقُول أَنا لَا ئمي أَي أَنا مثله إِن فعلت كَذَا وَفِيه معنى الْقسم أَي إِن كنت وَقت وُقُوفِي بالديار علمت بِمَا بِي فَأَنا لائمي يُرِيد أَن رَأْيه لَيْسَ كرأي اللوائم قَالَ الواحدي لما وقف بالديار أَصَابَهُ من الوجد والدهش لفرقتهم مَا أذهب عقله حَتَّى لم يشْعر بِمَا جرى عَلَيْهِ من الْجزع والبكاء وَالْمعْنَى إِن كنت حِين يلومني اللوام على فرط جُرْمِي علمت مَا بِي وَمَا الَّذِي دهاني هُنَاكَ فَأَنا لائمي أَي فقد لمت نَفسِي فِي قُصُور محبتي لِأَن ثبات علمي وعقلي فِي دِيَارهمْ دَلِيل أَن هواي قَاصِر قَالَ وَيجوز أَن يكون أَنا لائمي فِي النُّقْصَان والسلوان وَهُوَ اخْتِيَار ابْن جنى لِأَنَّهُ قَالَ هُوَ كَقَوْلِك أَنا مثلك إِن فعلت كَذَا قَالَ وَنَظِيره
(عُيُونُ رواحِلي إنْ حِرْتُ عَيْني ... )
وَفِيه نظر إِلَى قَول حبيب
(أظَلَّهُ البَيْنُ حَتَّى إنّهُ رَجُلٌ ... لَوْ ماتَ مِنْ شُغْلهِ بالبَيينِ مَا علما)
2 - الْغَرِيب يرْوى شدهت وذهلت والشده التحير وشده فَهُوَ مشدوه إِذا تحير الْمَعْنى يَقُول وَلَكِنِّي متيم مِمَّا تحيرت كسال أَي أفرط ذهولي فصرت كالسالي وقلبي بائح وَهُوَ مَعَ ذَلِك كالكاتم لِأَنَّهُ لَا يقْصد الإذاعة كَمَا يقْصد البائح فَهُوَ بِلَا قصد فِي كلتا حالتيه
3 - الْغَرِيب الأذواد جمع ذود وَهُوَ مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة وَمِنْه الحَدِيث لَيْسَ فِيمَا دون خمس ذود من الْإِبِل صَدَقَة الْمَعْنى يَقُول أطلنا الْوُقُوف من الْحيرَة والوجد بِأَهْل المعالم فَكَأَن هوى قُلُوبنَا تمكن فِي قَوَائِم إبلنا فتحيرت فَلم تَبْرَح فوقفت بِنَا