بالحركة، وصار مخرجُها من الفم، وبُعدت عن الميم، ولم تقع موقعَها في البدل. ومن ذلك قول رُؤْبَة [من الرجز]:
يا هال ذات المنطق ... إلخ
قالوا: أراد البَنان، فأبدل النون ميمًا لِما بينهما من المقاربة. ولفرطِ قُرْبِ ما بينهما قد يجمعون بينهما في القافية. قال الشاعر [من الرجز]:
1306 - بُنَى إنّ البرَّ شيءٌ هَينُ ... أَلمَنْطِقُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ
وقال الآخر [من الرجز]:
1307 - يَطعُنُها بخَنْجَرٍ من لَحْمِ ... دون الذُّنابَى في مَكانٍ سُخْنِ
وقال: "طامه الله على الخير، وطانَه"، أي: جَبَلَه عليه، حكاه ابن السكّيت.