"زافرٌ"، وإليه تُنْسَب "الزافريّة"، و"الزافرُ" من "زَفرَ" الحِمْلَ "يَزْفِرُه" إذا حمله. و"قُثَمُ" معدول عن "قاثمٍ" عَلَمًا، وهو منقول من "القاثم"، وهو اسمُ الفاعل من "قَثَمَ" إذا أَعطَى كثيرًا. و"زُحَلُ" معدول عن "زاحلٍ"، سُمّي بذلك لبُعْده. فهذه الأسماءُ كلّها معدولة. ألا ترى أن ذلك ليس في أُصول النكرات. و"فُعَل" يأتي على ضروبٍ منها ما ذكرناه من المعدول، ومنها أن يجيء جنسًا، نحوَ "صُرَدٍ"، و"نُغَرٍ"، و"سُبَدٍ" لطائر. ويجيء صفةٌ كـ "حُطَمٍ". قال الشاعر [من الرجز]:

105 - قد لَفَّها الليلُ بسَوّاقٍ حُطَمْ

و"زُفَر" من قوله [من البسيط]:

يَأْبَى الظُلامةَ منها النَّوْفَلُ الزُّفَرُ (?)

ويجيء جمعًا نحوَ "ثُقْبَةٍ"، و"ثُقَبٍ"؛ و"رُطْبَةٍ"، و"رُطَبٍ". فلو سُمّي بشيء من ذلك لانصرف، لأنه منقولٌ من نكرة. واعتبارُ العدل من ضروب "فُعَلَ" بامتناعِ الألف واللام منه. وعرفنا أنّة معدول أنّه ورد في اللغة غيرَ منصرفَ، وليس فيه من موانعِ الصرف سوى التعريف. وكان "عُمَرُ" علمًا معدولاً عن "عامِرٍ" وصفًا، وهو مصروفٌ على أصلِ ما ينبغي أن يكون عليه الأسماءُ، و"عُمَرُ" لفظةٌ من لفظِ "عامر"، وهو غيرُ مصروف، فعُلم أن سببه مع التعريف كونُه مغيَّرًا عنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015