و"أصْفَرَ"، و"عَطْشانَ "، و"سَكْرانَ". فـ "أحمرُ"، وشِبْهُهُ، لا ينصرف للصفة ووزنِ
الفعل. وكذلك لو صغّرته، لكان غيرَ منصرف أيضًا؛ لأنّ هذا الفعل قد صُغّر في
التعجّب. قال الشاعر [من البسيط]:
104 - يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلَانًا شَدَنَّ لَنَا ... من هؤُلَيائكُن الضالِ والسَّمُرِ
وأمّا العَدْل فهو اشتقاقُ اسم عن اسم، على طريق التغيير له. نحوُ اشتقاق "عُمَرَ" عن "عامِرٍ". والمشتقُّ فرعٌ على المشتقّ منه. والفرق بين العدل وبين الاشتقاق، الذي ليس بعدل، أنّ الاشتقاق يكون لمعنى آخر، أُخذ من الأول، كـ"ضارِب" من "الضَّرْبِ"؛ فهذا ليس بعدل، ولا من الأسباب المانعة من الصرف, لأنّه اشتُقّ من الأصل بمعنى الفاعل، وهو غيرُ معَى الأصل الذي هو"الضّرْبُ". والعدلُ هو أن تريد لفظًا، ثمّ تعدِل عنه إلى لفظ آخر، فيكون المسموعُ لفظًا، والمرادُ غيره. ولا يكون العدلُ في المعنى، إنما يكون في اللفظ، فلذلك كان سببًا, لأنّه فرعٌ على المعدول عنه. فـ "عُمَرُ" عَلَمٌ معدولٌ عن "عَامِرٍ" عَلَمٍ أيضًا. وكذلك "زُفَرُ" معدولٌ عن "زافرٍ" عَلَمٍ أيضًا. وفي الأعلام