ولم يقل: "أَوْدَتْ"؛ لأنّ "الحوادث" بمعنى "الحدثان"، و"الحَدَثانُ" مذكر. والذي سوّغ ذلك أمران: كونُ تأنيثه غير حقيقيّ، والآخرُ أنّ فيه رَدًّا إلى الأصل، وهو التذكير، ولو قال: "إن زَيْنَبَ قَامَ"، لم يجز؛ لأنّ تأنيثَ هذا حقيقىٌّ، وأقبحُ من ذلك قول رُوَيْشِدٍ [من البسيط]:
800 - يا أَيُّها الراكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ ... سائِل بني أَسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ