فإنّه أنّث "الصوت"، وهو مذكّر، لأنّه مصدر كـ "الضرب" و"القتل"، كأنّه أراد الصَّيْحة والاستغاثة، وهذا من أقبح الضرورة، أعني تأنيث المذكّر؛ لأن المذكّر هو الأصل، ونظيرُه [من الوافر]:

801 - إذا بعضُ السِّنِينَ تَعَرَّقَتْنا ... كَفَى الأيْتامَ فَقْدَ أَبي اليَتِيمِ

لأنّه أنّث "البعض"، وهو مذكّر، وهو أسهلُ ممّا قبله، لأنّ بعض السنين سنةٌ، وليس كذلك "الصوتُ"، فاعرفه.

فصل [ثبوت تاء التأنيث وتقديرها]

قال صاحب الكتاب: والتاء تثبت في اللفظ وتقدر, ولا تخلو من أن تقدر في اسم ثلاثي, كـ"عين", و"أذنٍ"، أو في رباعي كـ "عناقٍ" و"عقربٍ". ففي الثلاثي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015